
أعلنت وزارة الداخلية السورية عن إحباط عملية تهريب كميات ضخمة من المواد الكيميائية المستخدمة في إنتاج المخدرات، وذلك في إطار حملاتها المتواصلة لتطهير البلاد من آثار النظام السابق. وأسفرت العملية الأمنية عن ضبط أكثر من 15 ألف طن من المواد الأولية داخل مستودع غير قانوني، إلى جانب اعتقال ثلاثة أشخاص بينهم مالك المستودع.
تفاصيل العملية الأمنية
نفذت قوات الأمن السورية مداهمة ناجحة استهدفت أحد مخازن المواد الكيميائية غير المرخصة، حيث تم اكتشاف مخزون ضخم من المواد الأولية المستخدمة في صناعة المخدرات، بالإضافة إلى توقيف ثلاثة من المنخرطين في هذه الشبكة الإجرامية. وأوضحت وزارة الداخلية في تصريحات رسمية أن إدارة مكافحة المخدرات نجحت في تنفيذ مداهمة دقيقة لأحد المواقع المشتبه بتورطه في تجارة المواد المخدرة.
حجم المضبوطات
وأشارت المعطيات الميدانية إلى مصادرة 160 برميلاً بلغ وزنها الإجمالي نحو 15 ألفاً و840 طناً، فضلاً عن حجز 320 صندوقاً يحتوي كل منها على أربع قنينات زجاجية تحتوي سوائل كيميائية، بمجموع 1280 قنينة. ورغم الضبطية الكبيرة، امتنعت الجهات الأمنية عن تحديد الإحداثيات الجغرافية الدقيقة للموقع المستهدف.
حملة لتطهير البلاد
وعقب استلام الحكومة السورية الجديدة زمام السلطة في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، تشن السلطات حملات مكثفة لاستئصال ظاهرة المخدرات التي كانت تشكل مصدر تمويل رئيسياً للنظام السابق وعناصره. وتعهدت وزارة الداخلية بمواصلة مطاردة العصابات المتورطة في هذه التجارة غير المشروعة بكل حزم وصرامة.
إرث النظام السابق
وتفيد بيانات حكومية بريطانية بأن النظام البائد كان يتحمل المسؤولية عن تصنيع 80 في المائة من إجمالي الكبتاغون المتداول عالمياً. ويُعتبر هذا الضبط جزءاً من الجهود الرامية لقطع الطريق على شبكات الإنتاج والتهريب التي تركتها فلول النظام المنهار.
تأكيد على استمرار الملاحقة
وأكدت الوزارة عزم إدارة مكافحة المخدرات على مواصلة عملياتها بشكل حازم ومستمر، والتعقب القضائي لكل من تورط في قضايا الاتجار بالمخدرات، وذلك بهدف حماية أبناء المجتمع وضمان أمنهم وسلامتهم. وتؤكد السلطات أن هذه العملية لن تكون الأخيرة في إطار استراتيجية شاملة لمكافحة هذه الآفة الخطيرة.






