
توغلت آليات عسكرية إسرائيلية في منطقة وادي الرقاد بحوض اليرموك بريف درعا الغربي، في انتهاك جديد لاتفاقية فصل القوات لعام 1974. وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة اعتداءات متواصلة تشنها قوات الاحتلال في الجنوب السوري منذ سقوط نظام الأسد، رغم عدم صدور أي تهديدات من الإدارة السورية الجديدة.
دخلت قوة عسكرية إسرائيلية مساء الأربعاء إلى منطقة وادي الرقاد ضمن حوض اليرموك بريف درعا الغربي جنوبي سوريا. وذكرت مصادر محلية أن ثماني آليات عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي تجاوزت الحدود باتجاه جسر وادي الرقاد، حيث انتشرت في المنطقة بشكل مكثف. ويأتي هذا التوغل بعد أيام فقط من عملية مماثلة شهدتها بلدة جملة في ذات المنطقة، انسحبت على إثرها القوات الإسرائيلية في وقت لاحق.
انتهاكات متواصلة لاتفاقية 1974
تمثل هذه العمليات استمراراً لسلسلة الخروقات التي تشنها إسرائيل ضد اتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974. ومنذ الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر العام الماضي، أعلنت تل أبيب انهيار الاتفاقية واحتلت المنطقة العازلة السورية، ما يشكل تحدياً صارخاً للشرعية الدولية. وتشمل الممارسات الإسرائيلية مداهمات المناطق المدنية والاعتقالات العشوائية وتجريف الأراضي الزراعية، في تصعيد يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة الحدودية.
موقف دمشق والشرعية الدولية
تؤكد الحكومة السورية باستمرار أن جميع الإجراءات التي تتخذها القوات الإسرائيلية في الجنوب السوري باطلة ولا تجري أي أثر قانوني وفقاً لقواعد القانون الدولي. وتطالب دمشق المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته لردع الاعتداءات الإسرائيلية وإلزام تل أبيب بالانسحاب الكامل من الأراضي السورية. غير أن هذه الانتهاكات تتواصل رغم تأكيد الإدارة السورية الجديدة عدم توجيه أي تهديدات تجاه إسرائيل.
اعتداءات جوية وتدمير للبنية التحتية
بالتوازي مع العمليات البرية، تواصل إسرائيل شن غارات جوية على أراضٍ سورية منذ سقوط النظام السابق، أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وتدمير مواقع عسكرية ومعدات وذخائر. وتعكس هذه الهجمات نمطاً عدوانياً يستغل الفراغ الأمني الناجم عن التحول السياسي في دمشق، فيما يبقى المجتمع الدولي متفرجاً على انتهاكات السيادة السورية المتكررة.






