
ينطلق "أسطول الصمود العالمي" الخميس من مرمريس التركية بـ54 سفينة لكسر الحصار عن غزة، وسط إعلان عن اعتقال 7 من ناشطيه وتحذيرات من انهيار القطاع الصحي في القطاع.
انطلاقة من مرمريس لكسر الحصار
تنطلق، الخميس، بعثة "أسطول الصمود العالمي" من مدينة مرمريس التركية المطلة على البحر المتوسط باتجاه قطاع غزة، ضمن محاولة جديدة لكسر الحصار المفروض على القطاع منذ عام 2007. وأوضح منظمو الأسطول، في مؤتمر صحفي عُقد، الأربعاء، بولاية موغلا، أن 54 سفينة تشارك في الرحلة، بينها 5 سفن تابعة لتحالف "أسطول الحرية"، على متنها أكثر من 500 ناشط من بينهم سميرة آق دنيز أوردو وإيمان المخلوفي وسعيد أبو كشك.
وقالت آق دنيز أوردو إن المشاركين عازمون على المضي قدما رغم تصعيد الاحتلال الإسرائيلي العنف ضد القوافل السلمية، مقدمة الشكر لأهالي مرمريس على حسن الاستقبال. وأضافت أن سبعة ناشطين تعرضوا للاعتقال مؤخرا، إذ أُفرج عن سيدتين فيما يبقى خمسة آخرون رهن الاحتجاز.
انهيار المنظومة الصحية في القطاع
وأكدت الناشطة إيمان المخلوفي أن القطاع الصحي يعاني انهيارا واسعا، مشيرة إلى أن أكثر من 90 بالمئة من المستشفيات تعرضت للتدمير أو الأضرار خلال الإبادة الجماعية المستمرة. ولفتت إلى أن ثلاثة مراكز فقط من أصل 200 مركز للرعاية الصحية الأولية لا تزال تعمل بكامل طاقتها، مما يضطر المرضى لقطع مسافات طويلة وسط مخاطر أمنية للوصول إلى خدمات طبية متداعية.
وقالت المخلوفي، بحسب الأناضول، إن الاحتلال نفذ "تدميرا متعمدا ومنهجيا" للمنظومة الصحية، منعا عشرات المنظمات الدولية من العمل في القطاع، فيما يواجه مرضى السرطان والعناية المركزة أوضاعا مأساوية بسبب نقص الأدوية. وأشارت إلى وجود أكثر من 18 ألفا و500 مريض بانتظار الإجلاء الطبي، بينهم أكثر من 4 آلاف طفل، وفق موافقات منظمة الصحة العالمية، فيما ترفض سلطات الاحتلال السماح للمرضى بالسفر إلى مستشفيات الضفة الغربية، معتبرة ذلك شكلا من أشكال العقاب الجماعي.
تحذيرات قانونية وسجل الاعتداءات
وشدد منسق الأسطول سعيد أبو كشك على أن النشطاء قرروا المضي في الرحلة بعد دراسة جرائم الاحتلال، مبينا أن إسرائيل تفرض إبادة بطيئة عبر التجويع الممنهج في غزة وعمليات استيطانية تهدف لتهجير الفلسطينيين في الضفة. وأكد أن 54 سفينة ستبحر من مرمريس، مشددا على أن الاحتلال لا يحترم القانون الدولي ولا حقوق الإنسان.
من جهتها، حذرت المحامية البرازيلية نتاليا ماريا، المنسقة القانونية للأسطول، من أن أي هجوم أو تدخل أو اختطاف أو مصادرة من قبل الاحتلال سيواجه بإجراءات قانونية رادعة. وأكدت أن الحصار غير قانوني، وأن تحركات الأسطول تتوافق مع الشرائع الدولية، مبينة أنها قدمت أمثلة على الجهود القانونية التي بذلت لصالح المبادرة.
يذكر أن الجيش الإسرائيلي شن في 29 أبريل/نيسان الماضي هجوما على سفن الأسطول في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، احتجز على إثره 21 قاربا ونحو 175 ناشطا من بين 345 مشاركا من 39 دولة. وتأتي الرحلة الجديدة في سياق سلسلة محاولات لكسر الحصار المفروض منذ 2007، والذي تسبب في تدهور إنساني حاد خاصة بعد الإبادة الجماعية التي بدأها الاحتلال في أكتوبر 2023، وأسفرت عن تشريد نحو 1.5 مليون فلسطيني.






