
يعقد بنيامين نتنياهو جلسة مشاورات أمنية، في ظل العدوان على لبنان والاستعداد لمواجهة محتملة مع إيران، وتزامنها مع جلسات محاكمته بتهم الفساد
يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الأربعاء، جلسة مشاورات أمنية مصغرة، في ظل العدوان المتواصل للاحتلال على لبنان وتأهبه لاحتمال استئناف المواجهات مع إيران. وأفادت هيئة البث التابعة للاحتلال بأن الاجتماع سيضم كبار قادة المؤسسة العسكرية وعدداً من الوزراء.
وترأس نتنياهو خلال الأيام الماضية عدة جلسات أمنية بحثت التطورات في الملفين الإيراني واللبناني. وتأتي المشاورات الجديدة في ظل تصعيد متواصل على الجبهتين وسط تبادل للاتهامات بين الأطراف.
وتشن قوات الاحتلال منذ الثاني من مارس/آذار الماضي عدواناً دموياً على الأراضي اللبنانية، متجاهلةً وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في السابع عشر من أبريل/نيسان وينتهي في السابع عشر من مايو/أيار الجاري. وتتواصل خروقات الاحتلال للهدنة بشكل يومي، وسط مخاوف من تجدد المواجهات الواسعة.
وتستعد قوات الاحتلال لاحتمال استئناف الحرب ضد إيران التي بدأتها بالتنسيق مع الولايات المتحدة في الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي. يأتي ذلك في ظل تعثر المفاوضات بين الطرفين خلال هدنة هشة تستمر منذ الثامن من أبريل/نيسان، وسط خلافات حادة بشأن شروط التفاهم.
وتواصل آلة الحرب الإسرائيلية ارتكاب مجازر بحق الفلسطينيين في قطاع غزة عبر قصف دموي وتقييد ممنهج لإدخال المساعدات الإنسانية. يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم حوالي 1.5 مليون نازح، أوضاعاً كارثية في ظل استمرار العدوان ومنع دخول المواد الأساسية.
وذكرت هيئة البث أن نتنياهو تقدم بطلب إلى قضاة المحكمة المركزية في تل أبيب لتقليص وقت مثوله أمام المحكمة اليوم للرد على تهم الفساد، ووافق القضاة على الطلب. ومن المقرر أن تنتهي جلسة الاستماع في قضية الملف 2000 في الساعة الواحدة والنصف ظهراً بالتوقيت العالمي؛ بسبب المشاورات الأمنية التي سيترأسها.
وتُعد هذه المرة السابعة والثمانين التي يمثل فيها نتنياهو أمام المحاكم المحلية بتهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وهي تستوجب سجناً في حال إدانته، إلا أنه ينفي صحتها ويدعي أنها "حملة سياسية تهدف إلى الإطاحة به". ويواجه رئيس الوزراء مطالبة منذ عام 2024 بالمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين خلال حرب الإبادة التي بدأت في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
يذكر أن العدوان الإسرائيلي على غزة أسفر عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد عن 172 ألف آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء. كما أدى العدوان إلى دمار طال 90 بالمائة من البنى التحتية، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.






