
احتجزت سلطات الاحتلال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون السلامة والأمن جيل ميشو لمدة 45 دقيقة في مطار بن غوريون، واستجوبته حول زيارة سابقة له لقطاع غزة
احتجزت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، صباح الثلاثاء، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون السلامة والأمن جيل ميشو في مطار بن غوريون الدولي، واستجوبته لمدة 45 دقيقة بشأن زيارة سابقة لقطاع غزة. وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، مساء الثلاثاء، إن المسؤول الأممي وصل إلى المطار قرب تل أبيب، حيث صادرت سلطات الأمن جوازات سفره واقتادته إلى منطقة انتظار.
وأضافت الصحيفة أن ميشو، وهو مواطن كندي، خضع لاستجواب من قبل جهاز الأمن العام "الشاباك" حول زيارة رسمية أجراها لغزة في أغسطس/آب الماضي، كانت مُنسقة مسبقاً مع الاحتلال. وأشارت إلى أن الحادثة شكّلت "إهانة دبلوماسية محرجة" للاحتلال، رغم ادعاء مسؤولين إسرائيليين أنها نجمت عن خطأ في تحديد الهوية، ونقلت عن مسؤولين لم تسمهم أن ميشو أُطلق سراحه بعدها بوقت قصير.
رفض المعاملة وإلغاء الزيارة
وأكد ميشو، في تصريحات صحفية، أن معاملته خلال الاحتجاز كانت غير معتادة بالنسبة لمسؤول أممي رفيع المستوى، مشيراً إلى أنه لم يتعرض لسلوك مماثل في دول أخرى. وأضاف أنه يعتزم إلغاء اجتماعاته الرسمية المقررة في أراضي الاحتلال رداً على ما تعرض له، دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية بشأن مدة الزيارة أو جدول أعمالها.
سياق العدوان المتواصل
وتأتي هذه الحادثة في سياق استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، حيث خلفت الحرب الإبادية التي تشنها قوات الاحتلال منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني، ونحو 172 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء. ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر الماضي، تواصل قوات الاحتلال خروقاتها عبر تقييد المساعدات الإنسانية وقصف يومي، ما أدى إلى استمرار الخسائر في الأرواح.
وقام الاحتلال بتدمير 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع، فيما قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار. يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي أُقيم عام 1948 على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر بحق الفلسطينيين وهجّرت أكثر من 750 ألفاً منهم، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية.






