
شددت وزارة الدفاع التونسية، الخميس، على التزام المؤسسة العسكرية بالحياد واحترام الدستور، محذرة من محاولات الزج بالجيش وقياداته في التجاذبات السياسية والمزايدات
أعلنت وزارة الدفاع التونسية، الخميس، التزام المؤسسة العسكرية الصارم بالحياد، منددةً بمحاولات إقحامها في الصراعات السياسية. وجاء ذلك في بيان رسمي نشره الموقع الإلكتروني للوزارة، أكد فيه الجيش الوطني التونسي أنه مؤسسة جمهورية منضبطة تؤدي مهامها الدفاعية بعيداً عن التجاذبات الحزبية. وأشار البيان إلى أن القوات المسلحة تحترم فصلاً تاماً بين الأدوار العسكرية والسياسية، ملتزمة بأحكام الدستور والتراتيب العسكرية النافذة.
وشددت الوزارة على أن الجيش يضطلع بمهام حماية الوحدة الترابية والسيادة الوطنية فقط، دون الانجرار إلى أي مزايدات أو استقطابات قد تهدد تماسكه المؤسسي. وجاء البيان رداً على تصريحات أطلقها الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي، في الثاني عشر من مايو/أيار الجاري، دعا فيها القوات المسلحة إلى التدخل لحماية "سيادة الدولة وكرامتها".
وقال المرزوقي، في رسالة مصورة بثها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إن تونس تشهد تهديداً حقيقياً للمسار الديمقراطي، محذراً من احتمالية تمديد عهدة الرئيس قيس سعيد عبر عملية انتخابية مشكوك في نزاهتها. وتطرق الرئيس الأسبق إلى ما وصفه بسيناريو "البوعزيزي الثاني"، المتمثل في احتمال اندلاع موجة احتجاجات شعبية منظمة لاستعادة المسار الديمقراطي.
ولم يصدر عن الرئاسة التونسية أو رئاسة الحكومة أي تعليق رسمي حتى الآن على تلك التصريحات. يذكر أن الجيش التونسي يتولى منذ أحداث 2011 مهام حماية المؤسسات الحيوية والحدود، إذ يحظى بتقدير شعبي واسع، لكن السلطات الحالية تسعى لإبعاده عن أي تدخل في الشؤون السياسية.






