
جدد أحد مشايخ عقل الدروز بالسويداء تحريضه على الانفصال عن دمشق وشكر الاحتلال الإسرائيلي علنا، في محاولة لاستعطاف تل أبيب والاستقواء بها ضد الحكومة السورية..
جدد حكمت الهجري، أحد مشايخ عقل الدروز بمحافظة السويداء جنوبي سوريا، الخميس، تحريضه على تقسيم الأراضي السورية والانسلاخ عن العاصمة دمشق. واتسم خطابه بمحاولات واضحة لاستعطاف الاحتلال الإسرائيلي والاستقواء به ضد الحكومة السورية.
وقال الهجري في خطاب مصور: "خيارنا في الحرية وتقرير المصير ليس محلا للمقايضة"، مؤكدا أن "كرامة هذا الجبل فوق كل اعتبار". وأضاف مخاطبا أتباعه: "لا ولاية ولا قيادة على هذا الجبل إلا لمن يختاره أهله، ولن نسمح بأي تمادٍ على أرضنا".
وتضمنت تصريحات الهجري، في لهجة تحريضية على الحكومة السورية، إشادته بالاحتلال الإسرائيلي، حيث قال: "نخص بالشكر دولة إسرائيل حكومة وشعبا، وأهلنا وأبناء طائفتنا الأوفياء هناك". واعتبر أن دعم تل أبيب لأتباعه لم يتأخر يوما عن إسناد إخوتهم.
واستكمل الهجري تهديداته، مؤكدا أن "مطالبنا غير قابلة للتفاوض"، ومطالبا بمحاسبة "حكومة دمشق الإرهابية" (بحسب وصفه) على خروقاتها وفق القانون الدولي. وجاء ذلك في سياق مساعيه المتكررة لاستجداء التدخل العسكري الإسرائيلي في الشؤون الداخلية السورية.
ويذكر أن أتباع الهجري سبق أن أثاروا غضبا شعبيا وسياسيا، بعد تنظيمهم مظاهرات رفعوا فيها العلم الإسرائيلي وطلبوا الوصاية من تل أبيب، وناشدوا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التدخل. ومنذ أحداث يوليو/ تموز 2024، تشهد المحافظة اتفاقا لوقف إطلاق النار، لكن مجموعات الهجري خرقته مرارا مستهدفة نقاطا عسكرية.
وفي المقابل، التزمت الحكومة السورية بالاتفاق، وسهلت عمليات إجلاء الراغبين ودخول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة. وسبق للهجري أن شكر نتنياهو على تدخله العسكري ضد الحكومة السورية عقب الأحداث التي شهدتها السويداء في يوليو/ تموز الماضي.
السياق الطائفي والموقف الرسمي
وللدروز في سوريا ثلاثة مشايخ عقل، وهم حكمت الهجري وحمود الحناوي ويوسف جربوع، وتختلف مواقفهم فيما بينهم، حيث يُعد أتباع الهجري أقلية لا تمثل الموقف العام للطائفة. ومنذ سقوط نظام بشار الأسد، تسعى الحكومة السورية إلى فرض الأمن في عموم البلاد.
وتؤكد دمشق عزمها على بسط سيطرتها على كامل الأراضي السورية، وعدم السماح لبعض المجموعات ببث الفوضى وحمل السلاح خارج إطار الدولة. وتشهد المحافظة منذ أشهر توترات متقطعة في ظل محاولات بعض الفصائل المسلحة فرض أمر واقع عسكري.






