
المنظمة الدولية تحذر من تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتدعو إلى عدم تأخير مسار "مجلس السلام" في غزة وتحريك العملية السياسية بشكل عاجل
حذّرت الأمم المتحدة، الخميس، من أن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة يتجه نحو مزيد من التدهور الخطير، داعيةً إلى عدم تأخير مسار "مجلس السلام" في غزة وتحريك العملية السياسية بشكل عاجل.
جاء ذلك في كلمة ألقاها نائب منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط رامز الأكبروف، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، الخميس، لمناقشة تطورات خطة "مجلس السلام" في القطاع.
يذكر أن "مجلس السلام" تأسس بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2803 الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بهدف تنفيذ خطة إدارة ترامب بشأن غزة، ويضم 28 دولة.
وأوضح المسؤول الأممي أن الأوضاع في الأراضي المحتلة "تزداد خطورة يوماً بعد يوم"، وأشار إلى أن اعتداءات المستوطنين في الضفة المحتلة، بما فيها القدس، تؤدي إلى تصاعد حاد في حدة التوتر.
وأكد أن وتيرة العنف والهجمات ضد التجمعات السكنية الفلسطينية ارتفعت بشكل ملحوظ، إذ تعرض نحو 220 تجمعاً للاعتداءات، ما أدى في بعض الحالات إلى تهجير جماعي.
وشدد على أن استمرار هذه الاتجاهات "الخطيرة" لا يمكن تجاهله، داعياً إلى اتخاذ خطوات عاجلة لعكس هذا المسار، مؤكداً أن الحل يجب أن يكون في إطار "حل الدولتين"، مشيراً إلى ضرورة العمل على إنهاء الاحتلال والصراع.
وفي شأن قطاع غزة، لفت الأكبروف إلى أن التأخر في تطبيق بنود وقف إطلاق النار تسبب في تراجع أي تقدم تحقق عقب التهدئة، فيما يعيش السكان حالة من "عدم اليقين العميق".
يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي شن، بدعم أمريكي، حرب إبادة على قطاع غزة في الثامن من أكتوبر 2023، خلفت أكثر من 72 ألف شهيد و172 ألف جريح فلسطيني، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، تنتهكه قوات الاحتلال يومياً.
وأضاف المسؤول الأممي: "هجمات الاحتلال تتواصل بشكل شبه يومي، وتؤدي إلى سقوط عشرات الضحايا، فيما تسيطر قواته على نحو 60 بالمئة من القطاع عبر ما يُعرف بالخط الأصفر".
كما لفت إلى استمرار القيود المفروضة على إدخال المساعدات الإنسانية، محذراً من أن الوضع الإنساني في القطاع "كارثي للغاية"، وذكر أن الاحتياجات الإنسانية المقدرة للفلسطينيين تبلغ نحو 4.6 مليارات دولار، في حين لا يتوفر حالياً سوى 540 مليون دولار فقط.
وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية، وفق معطيات فلسطينية رسمية، تصاعداً في الاقتحامات وعمليات الدهم والإغلاق التي ينفذها الجيش الإسرائيلي منذ بدء حرب الإبادة على القطاع في أكتوبر 2023.
ومنذ ذلك الحين، أسفرت اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية عن استشهاد 1162 فلسطينياً، وإصابة نحو 12 ألفاً و245 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 23 ألفاً.






