
تدوينة لمحافظ حماة عبد الرحمن السهيان بمناسبة الذكرى السنوية الـ44 لمجزرة حماة التي قتل فيها نحو 40 ألف مدني من قبل نظام حافظ الأسد..
قال محافظ حماة السورية عبد الرحمن السهيان، الاثنين، إن ذكرى المجزرة التي وقعت بالمدينة عام 1982 ليست مناسبة للحزن، بل "حقيقة حاولت عصابة الأسد دفنها بالدم".
جاء ذلك وفق تدوينة للمحافظ عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، بمناسبة الذكرى الـ44 لمجزرة حماة التي ارتكبها نظام الرئيس السوري الأسبق حافظ الأسد.
وعنون السهيان تدوينته بـ"شباط الأسود"، قائلا: "في ذكرى مجزرة حماة، لا ننبش الماضي بدافع الحزن، بل نستحضره بوصفه حقيقة حاولت عصابة الأسد دفنها بالدم".
وأضاف: "ما جرى كان قرارا واعيا بتدمير حماة وكسر إرادتها، لكنه انتهى بفضح نظام لم يعرف من الحكم سوى القتل".
وتابع: "بعد انتصار الثورة (في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024) وتحرر حماة وسوريا، تنبض الذاكرة لتثبت أن دم الشهداء لم يذهب سدى، والحقيقة تبقى حيّة مهما تغيّر الزمن".
وأواخر يناير/ كانون الثاني 1982، بدأت قوات نظام الرئيس الأسبق حافظ الأسد، بحصار مدينة حماة بحجة قمع انتفاضة قادتها جماعة الإخوان المسلمين، حيث تمركزت الوحدات العسكرية والمدرعات على التلال والمناطق المرتفعة المحيطة بالمدينة.
وفي 2 فبراير/ شباط من العام ذاته، وتحت قيادة رفعت الأسد، شقيق حافظ، بدأت المجزرة بقصف جوي ومدفعي مكثف استهدف الأحياء السكنية.
ووفقا لتقديرات "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" (غير حكومية)، قُتل نحو 40 ألف مدني خلال القصف وعمليات الإعدام الميدانية، وفُقد أكثر من 17 ألف بعد اقتيادهم إلى أماكن مجهولة، بينما يُعتقد أن العديد منهم قُتلوا في سجن تدمر بريف محافظة حمص وسط البلاد.
وتعرّضت عدة أحياء للتدمير الكامل، بينها السخانة والكيلانية والعصيدة والشمالية والزنبقي والبارودية، فضلا عن الباشورة والأميرية والمنصورة.
إضافة إلى ما سبق، ألحقت الهجمات أضرارا جسيمة بالمواقع الأثرية، حيث دُمّر 88 مسجدا وثلاث كنائس خلال المجزرة، وجرى تحويل مجموعة من المدارس والمصانع إلى مراكز احتجاز وتعذيب، واستخدمت المساجد كسجون مؤقتة للمدنيين المعتقلين.






