
قدمت إيران عرضاً جديداً لباكستان يهدف إلى استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، وفق ما ذكرت وكالة أنباء رسمية. ويأتي الاقتراح في إطار مساعٍ لإنهاء الحرب المستمرة منذ فبراير، وسط دور وساطة تقوم به إسلام آباد بين الطرفين المتنازعين.
مسودة جديدة للمفاوضات
أرسلت طهران مسودة مقترحات محدثة إلى السلطات الباكستانية، تستهدف إعادة إطلاق قناة الحوار مع الإدارة الأمريكية سعياً نحو التوصل إلى تسوية سلمية تنهي أعمال العدائيات. نقلت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" عن مصادر مطلعة أن النص النهائي للمبادرة وصل إلى إسلام آباد مساء الخميس الماضي الموافق للثلاثين من أبريل، حيث تتولى باكستان مهمة الوساطة النشطة بين الجانبين. لم تفصح المصادر الرسمية بعد عن محتوى البنود المحددة ضمن الورقة الجديدة.
شروط طهران والموقف الأمريكي
يأتي هذا التطور عقب أيام من تسليم طهران شروطها المبدئية لوقف القتال، والتي كانت قد سلمتها للوسيط الباكستاني في الأسبوع المنصرم لإيصالها إلى واشنطن. تشير تقارير إعلامية من العاصمة الإيرانية إلى استعداد طهران للتباحث حول إنهاء العمليات العسكرية وإعادة فتح ممر هرمز الاستراتيجي، بشرط تأجيل مناقشة ملفها النووي إلى ما بعد تحقيق وقف إطلاق نار دائم ومستقر. ورغم ذلك، رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الطرح، معتبراً إياه غير مقبول.
سياق الصراع الممتد
يذكر أن العمليات العسكرية بدأت في الثامن والعشرين من فبراير، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً واسعاً على المنشآت الإيرانية، مخلفة أزيد من ثلاثة آلاف ضحية، حتى تم الإعلان عن هدنة هشة في الثامن من أبريل الجاري بهدف التوصل إلى حل دبلوماسي. واستضافت العاصمة الباكستانية في الحادي عشر من الشهر الجاري لقاءً بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين، إلا أن المباحثات انتهت دون التوصل إلى نتائج ملموسة، مما اضطر الطرفين إلى تمديد فترة التهدئة بناءً على طلب وسيط، دون الإفصاح عن مدة زمنية محددة.
الدور الباكستاني الوسيط
تبرز إسلام آباد كشريك محوري في مساعي التهدئة الإقليمية، مستفيدة من علاقاتها الدبلوماسية المتشعبة مع كلا القطبين المتخاصمين. يعكس التواصل المستمر بين طهران وواشنطن عبر القنوات الباكستانية الجهود المبذولة لمنع تصعيد الأزمة الإقليمية، في ظل تداعيات الحرب المستمرة منذ شهور على استقرار المنطقة.






