
يزعم الرئيس الأمريكي أن المهلة القانونية لاستمرار الحرب على إيران لا تنطبق، مدعياً انتهاء الأعمال العدائية رغم استمرار القوات بالمنطقة والتهديد باستئناف الضربات. يأتي ذلك في محاولة لتجاوز موعد كان يفرض الحصول على تفويض من الكابيتول هيل.
يزعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المهلة الدستورية المحددة في قانون صلاحيات الحرب لعام 1973 لا تنطبق على العمليات العسكرية الجارية ضد إيران، مدعياً توقف الأعمال العدائية، في الوقت الذي تتواصل فيه التحركات العسكرية الأمريكية بالمنطقة وتتصاعد التهديدات بعودة الضربات الجوية.
وفقاً لوكالة أسوشيتد برس، يشكل الإخطار الذي وجهه ترامب إلى الكونغرس محاولة لتجاوز الالتزامات القانونية المفروضة على البيت الأبيض، حيث كان من المفترض الحصول على موافقة تشريعية قبل الأول من مايو الجاري لاستمرار العمليات القتالية ضد الجمهورية الإسلامية.
تناقضات الرسالة الرئاسية
وجه ترامب رسالة رسمية إلى رئيس مجلس النواب مايك جونسون والرئيس المؤقت للشيوخ تشاك غراسلي، زاعماً فيها انتهاء المواجهات المسلحة التي اندلعت أواخر فبراير الماضي، وهو ما يتعارض مع واقع القوات الأمريكية المتمركزة بالمنطقة.
غير أن النص الرئاسي تضمن إشارات ضمنية إلى إمكانية العودة للعمليات الحربية، مما يثير تساؤلات حول جدية ادعاءات وقف إطلاق النار ويعزز الاعتقاد بأن الإدارة تسعى للتهرب من الرقابة التشريعية. ينص قانون صلاحيات الحرب على قصر مدة التدخل العسكري الأمريكي على ستين يوماً دون موافقة الكابيتول هيل، مع إمكانية منح مهلة إضافية لا تتجاوز ثلاثين يوماً في حالات الانسحاب الضروري.
الوضع الميداني والتهديدات العسكرية
نقل موقع بوليتيكو عن ترامب قوله إن سلفه من رؤساء الولايات المتحدة لم يلتزموا بالحد الزمني المقرر في القانون، معتبراً أن الشرط الدستوري غير ملزم. وأوضح ترامب في تصريحات سابقة أن الرؤساء السابقين اعتادوا تجاوز هذه القيود الزمنية، مدعياً أن السلطة التنفيذية ترى أن هذا الشرط مخالف للدستور.
على الجانب الآخر، أكد مصدر عسكري أمريكي أن الوحدات الأمريكية بالمنطقة تبقى في حالة استعداد قتالي لاستئناف الضربات ضد المواقع الإيرانية حال فشل المفاوضات الدبلوماسية الجارية. سبق للرئيس الأمريكي أن هدد بتاريخ الثامن عشر من أبريل المنصرم بإعادة فتح باب الضربات العسكرية في حال تعثر التوصل إلى اتفاق نووي أو أمني مع طهران.
مساعي التسوية ومخاوف الصراع المجمد
ذكر موقع أكسيوس أن النزاع المشترك بين واشنطن وتل أبيب ضد طهران يبتعد عن الحل النهائي، محذراً من احتمالية دخول المنطقة في مرحلة جمود عسكري تفتقر إلى الاستقرار الكامل أو التسوية السلمية. وأضاف التقرير أن المواجهة تتجه نحو شكل من أشكال المواجهة الباردة، مع استمرار التوتر دون اشتباكات مباشرة مفتوحة.
كشفت مصادر دبلوماسية باكستانية لمراسلي الأناضول عن مساعي إسلام أباد لرعاية حوار غير مباشر بين واشنطن وطهران عبر قنوات سرية، بهدف بلورة حلول وسط تنهي الأزمة الراهنة. تسير المفاوضات عبر وساطة باكستانية، حيث تتناقل الأطراف المقترحات عبر قنوات خلفية.
انطلقت العمليات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في أواخر فبراير، مخلفة أكثر من ثلاثة آلاف شهيد، قبل أن يعلن عن هدنة هشة في الثامن من أبريل، وسط محاولات لتحويل الهدنة إلى تسوية شاملة.






