
أعلنت وزارة الدفاع السورية عن تحويل "مشفى تشرين العسكري" إلى "مشفى دمشق العسكري"، وذلك في خطوة رمزية لفصل المؤسسة العسكرية عن ماضي النظام المخلوع. يأتي القرار عقب تداول مقاطع مصورة توثق جرائم تعذيب وانتهاكات جسيمة بحق معتقلين داخل أروقة المنشأة التي تحولت سابقاً إلى سجن سري خلال عقود الحكم البائد.
قرار إعادة التسمية
أقدمت وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية على خطوة رمزية بالغة الأهمية، تمثلت بإعادة تسمية "مشفى تشرين العسكري" ليحمل مسمى "مشفى دمشق العسكري"، وذلك في إطار مساعي الطبقة الحاكمة الجديدة لطمس معالم الفترة المظلمة التي شهدتها البلاد طوال عقود حكم عائلة الأسد. يأتي هذا الإجراء استجابة للمطالب الشعبية بمحو آثار النظام السابق وإعادة تأهيل المؤسسات العامة التي تحولت خلال تلك الفترة إلى أدوات قمع وانتهاك لحقوق الإنسان.
الانتهاكات الموثقة
تزامن القرار مع تداول مقاطع فيديو وصور وثائقية عبر منصات التواصل الاجتماعي تظهر فضائح إنسانية مروعة ارتكبت داخل جدران المنشأة الطبية، حيث تحولت أجنحة المستشفى إلى مراكز احتجاز سرية شهدت عمليات تعذيب منهجية بحق معتقلين سياسيين. كما أظهرت المواد المنشقة نقل جثث ضحايا قضوا تحت وطأة التعذيب وتجميعها في أماكن مخصصة داخل المشفى، إضافة إلى مزاعم بإجراء عمليات جراحية غير شرعية لاستئصال أعضاء بشرية من أجساد المحتجزين.
موقف وزارة الدفاع
أكد مرهف أبو قصرة، وزير الدفاع السوري، في بيان رسمي عبر منصة "إكس"، أن المشاهد المتداولة تشكل شاهداً قاطعاً على الذاكرة الأليمة التي خلفها النظام البائد، مشيراً إلى أنها أعادت إحياء آلام الأسرى وذوي الشهداء الذين فقدوا أبناءهم في ظل سيادة قانون الغابة. وأوضح الوزير أن التحول في هوية المرفق الطبي يهدف إلى قطع الصلة نهائياً مع الماضي المؤلم، مؤكداً أن إعادة تأهيل المشفى ستكتمل قريباً ليصبح مؤسسة صحية خالصة.
تحول المؤسسة الطبية
تسعى السلطات السورية الجديدة إلى تحويل الموقع من رمز للقمع والانتهاكات إلى منارة للخدمات الطبية الإنسانية، حيث سيفتتح المشفى أبوابه أمام المدنيين والعسكريين على حد سواء. يشكل هذا التحول جزءاً من استراتيجية شاملة لإعادة بناء الثقة بين المواطنين والمؤسسات الحكومية، وتعزيز سيادة القانون في مختلف المرافق العامة التي عانت من الفساد والاستبداد طوال أكثر من خمسة عقود. ويأتي القرار في سياق التغييرات الجذرية التي تشهدها سوريا منذ الثامن من ديسمبر الماضي، تاريخ سيطرة قوى المعارضة على العاصمة وانهيار نظام بشار الأسد.






