"نار تحرق لبنان".. تصعيد إسرائيلي يطال 15 منطقة في الجنوب
وزير الدفاع الإسرائيلي يهدد بـ"نار تحرق لبنان بأكمله"، فيما شنت طائرات ومدفعية الاحتلال هجمات واسعة على 15 موقعاً في جنوب لبنان، متجاوزةً اتفاق وقف إطلاق النار المبرم أبريل الماضي. القصف استهدف مدينة صور وقرى في قضاءي صور وبنت جبيل، وسط استمرار الخروقات اليومية رغم محادثات واشنطن.
تواصل القوات الإسرائيلية خرق هدنة جنوب لبنان، حيث شنت فجر الجمعة موجة جديدة من الاعتداءات شملت قصفاً جوياً ومدفعياً وتفجيرات في 15 منطقة مختلفة. يتزامن التصعيد الميداني مع تصريحات متشددة لوزير الحرب الإسرائيلي
، هدد فيها بأن "ناراً ستحرق لبنان بأكمله"، بحسب بيان صادر عن مكتبه الإعلامي الاثنين. وتأتي هذه التهديدات إثر توجيهات من رئيس الوزراء
بتكثيف العمليات العسكرية ضد الأراضي اللبنانية قبل يومين.
أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبناني بأن طائرات مسيرة تابعة للجيش الإسرائيلي نفذت غارة على مركز مدينة
التاريخية، فيما استهدفت مسيرة أخرى دراجة نارية كانت تسير في بلدة المنصوري التابعة لقضاء صور. كما شنت المقاتلات الإسرائيلية غارتين منفصلتين على بلدتي مجدل زون وطيرحرفا الواقعتين في ذات القضاء.
وتعدى العدوان إلى قضاء
، حيث دمرت غارات جوية مناطق في بلدة برعشيت، بينما استهدفت القذائف المدفعية بلدة كونين. وامتد القصف ليشمل الأطراف الغربية لبلدتي بني حيان وطلوسة، فضلاً عن وادي الحجير وقرى فرون والغندورية وتولين والصوانة وقلاوية.
لم يقتصر العدوان على القصف الجوي والمدفعي، بل نفذت الوحدات الإسرائيلية المتمركزة عند الحدود عملية تفجير واسعة في منطقة حامول-الناقورة جنوبي لبنان. وتأتي هذه التطورات في سياق سياسة الهدم المنظم التي تنتهجها تل أبيب، إذ دمرت طائرات الاحتلال عشرات المنازل في قرى الجنوب خلال الأسابيع الماضية، مخلفةً بيوتاً مهدمة وعائلات مشردة.
خلفية الاتفاق والانتهاكات
يدعو الاتفاق الموقع في السابع عشر من أبريل/نيسان الماضي إلى وقف دائم لإطلاق النار، وكان مقرراً أن يسري مبدئياً لعشرة أيام قبل تمديده حتى السابع عشر من مايو/أيار الجاري. غير أن إسرائيل تواصل خرق بنود الهدنة بشكل يومي تقريباً، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وعسكريين وإصابة آخرين في صفوف السكان المحليين.
المسار الدبلوماسي ومفاوضات واشنطن
عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتين من المباحثات في العاصمة الأمريكية
بتاريخ 14 و23 أبريل الماضي، بهدف التمهيد لمحادثات سلام شاملة. لكن استمرار الخروقات الميدانية يضعف فرص التوصل إلى تسوية سياسية مستدامة. تبرر تل أبيب اعتداءاتها ببند في الاتفاق يسمح لها بحماية أمنها، غير أن المراقبين يرون أن الاستغلال المستمر لهذا البند يفرغ الاتفاق من مضمونه ويعرقل جهود الاستقرار في المنطقة.
#يسرائيل كاتس
#بنيامين نتنياهو
#جنوب لبنان
#صور
#بنت جبيل
#الناقورة
#وقف إطلاق النار
#العدوان الإسرائيلي
#لبنان
#إسرائيل