
تعرض طلاب مدرسة في بلدة سيلة الظهر جنوبي جنين شمال الضفة الغربية، لواقعة مروعة الثلاثاء، حين اقتحم أحد المستوطنين ساحة المؤسسة التعليمية بسيارته معرضاً سلاحه الناري ومطارداً التلاميذ في أرجاء الحرم المدرسي.
تعرض طلاب إحدى المدارس في بلدة سيلة الظهر الواقعة جنوب مدينة جنين شمال الضفة الغربية، لواقعة مروعة الثلاثاء، حين اقتحم أحد المستوطنين ساحة المؤسسة التعليمية بسيارته معرضاً سلاحه الناري ومطارداً التلاميذ في أرجاء الحرم المدرسي. ودخل المعتدي بالمركبة إلى فناء المدرسة في ساعات النهار، مُحدثاً حالة من الفوضى والذعر بين صفوف الأطفال.
حالة الرعب بين الطلبة
أفاد شهود محليون بأن المستوطن داس بمركبته أرض المدرسة قبل أن يُنزل سلاحه ويبادر إلى مطاردة الأطفال بين أروقتها، مما أحدث ذعراً جماعياً بين صفوف التلاميذ الذين هرعوا للاختباء من خطر المسلح. وأشار المراقبون إلى أن المعتدي ظل يحمل سلاحه بشكل مستفز داخل المحيط التعليمي إلى أن غادر المكان، فيما أفادت المعلومات الأولية بعدم تسجيل إصابات بشرية في صفوف الطلبة.
توثيق الاعتداء
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي لقطات مصورة توثق لحظة اقتحام السيارة للمقر التعليمي، حيث يظهر التلاميذ وهم يفرون في كل اتجاه هرباً من الخطر المحدق. وتُظهر الصور تداعيات العدوان النفسي على الأطفال، في ظل استمرار ممارسات الترهيب التي تستهدف المؤسسات التعليمية في المناطق الفلسطينية المحتلة.
تصاعد الاعتداءات بالضفة
تشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة تصاعداً ملحوظاً في العنف المُمارس من قبل الجماعات الاستيطانية، إذ يسعى المتطرفون إلى ترهيب السكان المحليين ودفعهم لمغادرة مناطقهم لصالح مشاريع الاستعمار الاستيطاني المستمرة. يستوطن نحو ثلاثة أرباع مليون إسرائيلي في مستعمرات متناثرة عبر الضفة الغربية، موزعين على 141 بؤرة استيطانية رسمية و224 موقعاً عشوائياً، بالإضافة إلى ربع مليون مستعمر يتوغلون في القدس الشرقية التي تصنفها الأمم المتحدة ضمن الأراضي الفلسطينية المحتلة.
إحصائيات الاعتداءات والتصعيد العسكري
أفادت الهيئة الرسمية الفلسطينية لمقاومة الجدار والاستيطان بأن شهر نيسان/أبريل الماضي شهد 1637 اعتداءً موثقاً نفذتها قوات الاحتلال والميليشيات الاستيطانية على حد سواء، بينها 540 حالة تخريب نفذها المستوطنون طالت الممتلكات واشتملت على اقتلاع أشجار بأعداد كبيرة ومصادرة مساحات واسعة من الأراضي الزراعية. يرتبط التصعيد الحالي في الضفة بالحملة العسكرية الواسعة التي تشنها تل أبيب على قطاع غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، حيث أدت سياسة القمع المستمرة إلى استشهاد أكثر من 1155 فلسطينياً وإصابة الآلاف، فضلاً عن اعتقال أعداد كبيرة من المدنيين بحسب البيانات الرسمية.






