نتنياهو يتقدم بمشروع قانون لحل الكنيست استباقاً للمعارضة

10:4714/05/2026, الخميس
تحديث: 14/05/2026, الخميس
الأناضول
نتنياهو يتقدم بمشروع قانون لحل الكنيست استباقاً للمعارضة
نتنياهو يتقدم بمشروع قانون لحل الكنيست استباقاً للمعارضة

الخطوة تأتي بعدما أدرك أن مشاريع المعارضة لحل البرلمان ستحظى بأغلبية، فيما يسعى الائتلاف الحكومي للتحكم بوتيرة الاستحقاق الانتخابي

قدم حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مساء الأربعاء، مشروع قانون لحل الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة، في خطوة تهدف إلى قطع الطريق على المعارضة. وجاءت المبادرة بمشاركة جميع أحزاب الائتلاف الحكومي، وفق ما أعلنته الكتلة البرلمانية للحزب الحاكم.

وأدرك نتنياهو، وفق تقارير إعلامية عبرية، أن مشروعي قانون قدمتهما المعارضة لحل البرلمان سيحظيان بأغلبية النواب، ما من شأنه أن يمنح كتل المعارضة "صورة النصر" في إسقاط الحكومة. ويسعى رئيس الوزراء من خلال مبادرته إلى السيطرة على وتيرة الحل وإدارة المشهد السياسي بعيدًا عن جدول المنافسين.

وكشفت القناة 12 العبرية، أن اللجنة المختصة ستناقش المشروع الحكومي الأسبوع المقبل، على أن تُحدد خلال المنقشات المواعيد النهائية للاستحقاق الانتخابي. ويتوقع أن تحظى المبادرة بالموافقة في القراءة التمهيدية خلال أسبوع، فيما تستمر المفاوضات داخل الائتلاف حول التوقيت الأمثل.

وأشارت المصادر إلى أن أهمية الخطوة تكمن في تمكين الائتلاف من التحكم في وتيرة حل الكنيست، بدل الانجرار وراء مساعي المعارضة. وقالت القناة: "يسعى محيط نتنياهو إلى السيطرة على العملية ودراسة الخيارات المتاحة لقيادة التحرك بأنفسهم".

وترجع أزمة حل الكنيست إلى فشل نتنياهو في تمرير قانون إعفاء طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية، ما أثار غضب الأحزاب الحريدية الشريكة في الائتلاف. وأبلغ رئيس الوزراء نواب الكتلة الحريدية، الثلاثاء، أنه لا يمتلك الأغلبية اللازمة لإقرار القانون في الكنيست الحالي، وهو ما اعتبره الشركاء نقطة تحول في العلاقة الائتلافية.

وردًا على ذلك، هددت أحزاب "شاس" و"يهدوت هتوراه" بدعم حل البرلمان والتصويت على انتخابات مبكرة، في حال عدم الوفاء بالوعد الانتخابي المتعلق بالتجنيد. ونشر آشر مدينا، المتحدث باسم حركة "شاس"، مقالاً في صحيفة "هديريخ" التابعة للحركة، حذر فيه من أن "هذا ناقوس خطر حقيقي"، مؤكدًا أن الحملة الانتخابية المقبلة "ستكون الأكثر خطورة في تاريخ إسرائيل".

وتتباين المواعيد المقترحة لإجراء الاستحقاق الانتخابي بين مطلع سبتمبر/أيلول المقبل، وهو ما يفضله حزب "يهدوت هتوراه"، ومنتصف الشهر ذاته الذي يرغب فيه "شاس". ويرفض نتنياهو إجراء الانتخابات في أكتوبر/تشرين الأول، تزامنًا مع ذكرى هجوم السابع من أكتوبر 2023، خشية إثارة نقاشات حادة حول المسؤولية السياسية والأمنية عن الإخفاقات.

وتسبب الهجوم الذي شنته حركة حماس في السابع من أكتوبر 2023، في مقتل وأسر مئات الإسرائيليين، وهو ما يعد أكبر إخفاق استخباراتي وعسكري في تاريخ الاحتلال. ويعتبر مسؤولون إسرائيليون أن ما حدث يومها ألحق أضرارًا كبيرة بصورة إسرائيل وجيشها في العالم.

وتحاول المعارضة استثمار الأزمة الحالية للإطاحة بالحكومة، حيث قدم حزبا "هناك مستقبل" برئاسة يائير لابيد، و"الديمقراطيون" برئاسة يائير غولان، مشروعي قانون لحل الكنيست. وتركز المعركة السياسية حاليًا على أي طرف سيحصد مكاسب سياسية من "إسقاط الحكومة"، وليس على ضرورة الذهاب إلى انتخابات بحد ذاتها.

ويرى محللون أنه إذا نجحت المعارضة في تمرير مشروعها، ستظهر الحكومة وكأنها انهارت تحت الضغط الشعبي والسياسي. ويسعى نتنياهو لتقديم خطوته كـ"قرار مسؤول" يتخذه الائتلاف بإرادته، وليس نتيجة هزيمة فرضتها المعارضة.

يذكر أن حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة تشكلت في ديسمبر/كانون الأول 2022، وتضم أحزابًا من أقصى اليمين الإسرائيلي، وتسببت سياساتها في انقسامات حادة داخل المجتمع الإسرائيلي.

#بنيامين نتنياهو
#الكنيست
#الحريديم
#انتخابات إسرائيلية
#أزمة التجنيد