
جلعاد كاريف يحذر من تهديد استراتيجي لمستقبل الاحتلال، ويؤكد أن المعطيات الجديدة تدحض مزاعم نتنياهو حول أصول المغادرين
تحذير من "موجة نزوح عارمة"
وصف رئيس لجنة الهجرة والاستيعاب والشتات في الكنيست جلعاد كاريف، الأربعاء، ظاهرة مغادرة الإسرائيليين للبلاد بـ"موجة نزوح عارمة"، محذرا من أنها تشكل تهديدا استراتيجيا لمستقبل الاحتلال. وقال كاريف، النائب عن حزب "الديمقراطيين" المعارض، عبر منصة "إكس" الأمريكية، إن "هذه لم تعد مجرد هجرات متفرقة، بل موجة نزوح عارمة إلى خارج البلاد". وأكد أن الحكومة الحالية لا تمتلك أي خطة جادة لمواجهة هذا التحدي المتصاعد، في ظل تفاقم الأزمة السياسية والاقتصادية.
دحض مزاعم نتنياهو
أظهرت معطيات جديدة أعدها مركز أبحاث ومعلومات الكنيست، بناء على طلب كاريف، تفاقم ظاهرة هجرة العقول من الاحتلال الإسرائيلي بشكل غير مسبوق. وبحسب التقرير، فإن العديد من المغادرين هم من الشباب المتعلمين وذوي الكفاءات العلمية، وخلافا لمزاعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فإن معظمهم لا علاقة لهم بالحرب في أوكرانيا. وكان نتنياهو زعم سابقا في تصريحات تلفزيونية أن المغادرين غالبا ما يكونون أوكرانيين وصلوا حديثا إلى إسرائيل بسبب الحرب في بلادهم.
الانقلاب القانوني والهجرة
وأشار كاريف إلى وجود ارتباط وثيق بين ما وصفه بالانقلاب القانوني وتصرفات الحكومة المتعصبة وبين ارتفاع معدلات الهجرة من البلاد. وحذر من أن استمرار هذه السياسات الاقتصادية والقضائية سيؤدي إلى مزيد من فقدان الكفاءات والعقول، مما يعرض مستقبل الاحتلال للخطر الديموغرافي والاقتصادي. واعتبر أن الحل الوحيد يكمن في "تشكيل حكومة رشيدة ومسؤولة" تستطيع وقف هذه الموجة واستعادة الثقة بالمستقبل.
خلفية الملف
يذكر أن أوكرانيا تخوض حربا مع روسيا منذ فبراير/ شباط 2022، وكان نتنياهو استخدم هذا الملف لتبرير أعداد المغادرين المرتفعة. وتأتي تصريحات كاريف في وقت تشهد فيه إسرائيل موجة غضب واسعة ضد الحكومة بسبب سياساتها القضائية والأمنية المثيرة للجدل.






