
أعلن حزب الله، الأربعاء، شن هجومين على تجمعات لقوات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، رداً على خروقات وقف إطلاق النار واعتداءات العدو على القرى الجنوبية.
هجومان على مواقع الاحتلال في العديسة والبياضة
أعلن حزب الله اللبناني، الأربعاء، تنفيذ هجومين على تجمعات لقوات الاحتلال الإسرائيلي في جنوبي لبنان، وذلك رداً على خروقات العدو المتواصلة للهدنة. وقال الحزب في بيانين منفصلين، إنه استهدف تجمعاً لجنود الاحتلال في بلدة العديسة بقذائف المدفعية، كما دك تجمعاً آخر في محيط بلدة البياضة برشقة صاروخية.
وأكد الحزب أن العمليتين تأتيان رداً على اعتداءات الاحتلال المتكررة على القرى الجنوبية وخروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أنه لن يتهاون في حق الرد على العدوان. ولم يتسن للأناضول التحقق من حجم الخسائر في صفوف الاحتلال إثر الهجومين، في ظل سياسة التكتم التي تنتهجها تل أبيب بشأن نتائج المواجهات العسكرية مع المقاومة اللبنانية.
تصعيد الاحتلال وخروقات يومية للهدنة
وتشهد الحدود اللبنانية الجنوبية تصعيداً خطيراً منذ فترة، حيث ترتكب قوات الاحتلال خروقات يومية للهدنة المعلنة في أبريل/نيسان الماضي والممتدة حتى يوليو/تموز المقبل. وترافق هذه الخروقات بقصف مدفعي وجوي يستهدف المنازل والبنى التحتية في عشرات القرى، ما يخلّف ضحايا مدنيين بين قتلى وجرحى، وتفجيرات واسعة للمنازل السكنية في المناطق الحدودية.
ويدّعي الاحتلال أن عملياته تأتي رداً على نشاط حزب الله، فيما تواصل إسرائيل تهديدها بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت. ومنذ الثاني من مارس/آذار، تشن إسرائيل عدواناً موسعاً على لبنان، وسّعت خلاله نطاق توغلها العسكري داخل الأراضي اللبنانية بذريعة ملاحقة مقاتلي الحزب.
حصيلة العدوان والتوغل في الجنوب
وأسفر العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ الثاني من مارس/آذار الحالي عن مقتل 3 آلاف و468 شخصاً وإصابة 10 آلاف و577 آخرين، وفق معطيات رسمية لبنانية. كما أدى إلى نزوح أكثر من مليون شخص من مناطقهم، في أزمة إنسانية حادة تشهدها البلاد، وسط احتلال إسرائيلي مباشر لمناطق واسعة في الجنوب.
يذكر أن إسرائيل تحتل مناطق في جنوبي لبنان منذ عقود، إضافة إلى مناطق احتلتها خلال حرب 2023-2024، وتوغلت خلال العدوان الراهن نحو 10 كيلومترات داخل الحدود. وترد المقاومة اللبنانية على هذه الخروقات بإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة تجاه مواقع وآليات الاحتلال في الجنوب وشمال فلسطين المحتلة.






