الاحتلال الإسرائيلي يقر بناء 2162 وحدة استيطانية وفلسطين تطالب بوقف "جنونه"

15:033/06/2026, الأربعاء
تحديث: 3/06/2026, الأربعاء
الأناضول
الاحتلال الإسرائيلي يقر بناء 2162 وحدة استيطانية وفلسطين تطالب بوقف "جنونه"
الاحتلال الإسرائيلي يقر بناء 2162 وحدة استيطانية وفلسطين تطالب بوقف "جنونه"

الرئاسة الفلسطينية تدين مصادقة الاحتلال على بناء 2162 وحدة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، وتحملها مسؤولية التصعيد وتدعو الإدارة الأمريكية للتدخل


صادقت إسرائيل، الأربعاء، على بناء 2162 وحدة استيطانية في 3 مستوطنات بالضفة الغربية، فيما طالبت السلطة الفلسطينية واشنطن بالتدخل لوقف هذا "الجنون".


وقال موقع "تايمز أوف إسرائيل" الإخباري الإسرائيلي إن "المجلس الأعلى للتخطيط" التابع للإدارة المدنية الإسرائيلية، وهي ذراع لوزارة الدفاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، صادق على بناء 2162 وحدة سكنية في 3 مستوطنات بالضفة الغربية.


وأضاف الموقع أن المجلس وافق على بناء 1006 وحدات سكنية في مستوطنة "غفوت" بمنطقة "غوش عتصيون" جنوبي الضفة الغربية، وذلك في إحدى المراحل المتقدمة من عملية التخطيط.


وأشار إلى أن هذه الخطوة ستؤدي إلى توسع كبير في المستوطنة، التي لا يقطنها حاليا سوى بضع عشرات من العائلات، بما يتيح إسكان آلاف المستوطنين الجدد.


ولفت الموقع إلى أن الحكومة الإسرائيلية منحت موافقتها رسميا على "غفوت" كمستوطنة جديدة في مارس/ آذار 2025.


وتابع أن "المجلس الأعلى للتخطيط" وافق كذلك على بناء 922 وحدة سكنية في مستوطنة "هار براخا" شمالي الضفة الغربية، في مرحلة مبكرة من عملية التخطيط، ما سيؤدي إلى مضاعفة حجم المستوطنة ثلاث مرات، علما أنها تضم حاليا نحو 3500 مستوطن.


وأردف أن المجلس صادق أيضا على بناء 234 وحدة سكنية إضافية في مستوطنة "كريات أربع" جنوبي الضفة الغربية، المتاخمة لمدينة الخليل، وذلك في المرحلة الأخيرة من عملية التخطيط.


ونقل الموقع عن وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش قوله إن "هذه ليست مجرد خطوة تخطيطية، بل تنمية وطنية ترسخ سيطرتنا على الأرض، وتعزز أمن إسرائيل، وتضع أسسا واضحة تمنع قيام دولة إرهابية عربية في قلب البلاد"، وفق تعبيره.


في المقابل، حذرت الرئاسة الفلسطينية من "التداعيات الخطيرة" لسياسات الاستيطان الإسرائيلية، داعية واشنطن إلى التدخل لوقف "الجنون الإسرائيلي".


وقالت الرئاسة، في بيان، إن "الاستيطان بجميع أشكاله غير شرعي، ولن يمنح الشرعية لأحد"، مؤكدة أنه يشكل "تحديا سافرا للشرعية الدولية وللقرارات الأممية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2334 الذي يؤكد عدم شرعية الاستيطان في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية".


وحملت الرئاسة السلطات الإسرائيلية مسؤولية "التداعيات الخطيرة" المترتبة على هذه السياسات، معتبرة أنها "ستدفع المنطقة نحو المزيد من جولات العنف والتصعيد".


ودعت الإدارة الأمريكية إلى التدخل الفوري "لوقف الجنون الإسرائيلي إذا كانت تريد تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم".


وشددت على أن الشعب الفلسطيني "سيبقى صامدا على أرضه ومتمسكا بحقوقه الوطنية المشروعة"، مؤكدة أن المخططات الاستيطانية "لن تثنيه عن مواصلة نضاله حتى إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".


ويرى فلسطينيون أن هذه المشاريع تأتي ضمن سياسة إسرائيلية متسارعة لتوسيع الاستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية وفرض وقائع جديدة على الأرض، فيما يعتبر المجتمع الدولي المستوطنات المقامة في الأراضي المحتلة غير شرعية بموجب القانون الدولي، وعقبة أمام حل الدولتين.


ومنذ بدء الإبادة في قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كثف الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، ما أدى إلى مقتل 1168 فلسطينيا، وإصابة 12 ألفا و666، واعتقال 23 ألفا، وتهجير 33 ألفا، حسب المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني.


كما تشمل الاعتداءات الإسرائيلية تخريب وهدم منشآت ومنازل وتهجير فلسطينيين، إلى جانب التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، التي تعدها الأمم المتحدة أرضا فلسطينية محتلة.


وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية عام 1967 وترفض الانسحاب منها.


وتتباهى حكومة بنيامين نتنياهو بأنها صعدت الاستيطان بشكل ملحوظ منذ تسلمها مهامها نهاية عام 2022.


ووفق تقديرات حركة "السلام الآن" اليسارية الإسرائيلية، فإن أكثر من 750 ألف مستوطن إسرائيلي يقيمون في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.

#الرئاسة الفلسطينية
#الضفة الغربية
#المستوطنات الإسرائيلية
#الاحتلال الإسرائيلي