مسؤول أوروبي بفلسطين: نعارض التهجير القسري والمستوطنات غير قانونية

14:313/06/2026, Çarşamba
الأناضول
مسؤول أوروبي بفلسطين: نعارض التهجير القسري والمستوطنات غير قانونية
مسؤول أوروبي بفلسطين: نعارض التهجير القسري والمستوطنات غير قانونية

زار وفد دبلوماسي أوروبي قرية خان الأحمر البدوية شرقي القدس، في خطوة تضامنية مع السكان المهددين بالتهجير، وأكد مسؤول الاتحاد الأوروبي معارضة أي تهجير قسري.

زيارة تضامنية ورفض للتهجير

أكد ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين ألكسندر شتوتسمان، الأربعاء، معارضة التكتل الراسخة لأي عمليات تهجير قسري تطال الفلسطينيين، مشدداً على أن المستوطنات "غير قانونية" بحسب القانون الدولي. جاء ذلك خلال زيارة وفد دبلوماسي أوروبي إلى قرية خان الأحمر البدوية شرقي القدس المحتلة، بهدف إظهار "التضامن الدبلوماسي والحضور على الأرض" مع السكان الذين يواجهون خطر الإخلاء القسري منذ سنوات.

وتقع القرية ضمن المنطقة "ج" الخاضعة للسيطرة الأمنية والإدارية لجيش الاحتلال الإسرائيلي، ويسكنها نحو 180 فلسطينياً من أفراد قبيلة الجهالين البدوية، الذين نزح معظمهم من منطقة تل عراد في النقب خلال خمسينيات القرن الماضي. ويعيش السكان في خيام وأكواخ بسيطة تفتقر إلى أبسط الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه وصرف صحي، بينما تُعد المدرسة التي بُنيت عام 2009 من إطارات السيارات القديمة رمزاً عالمياً للصمود الفلسطيني، إذ تخدم أطفال التجمعات البدوية المجاورة.

تحذيرات من مشروع "إي1" الاستيطاني

وحذر شتوتسمان من تنفيذ مشروع "إي1" الاستيطاني، الذي يمتد على أكثر من 12 ألف دونم بين القدس الشرقية ومستوطنة "معاليه أدوميم"، مشيراً إلى أنه "سيؤدي إلى تقسيم الضفة الغربية إلى جزأين ويقوض الترابط الجغرافي للدولة الفلسطينية المستقبلية". وأضاف أن المشروع "ما زال مجمداً ويجب أن يبقى كذلك"، لافتاً إلى أن بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا تشارك الاتحاد الأوروبي موقفه الرافض له باعتباره "جزءاً من الاستيطان غير الشرعي".

وأشار المسؤول الأوروبي إلى أن ملف الاستيطان "يحظى بأولوية متزايدة" داخل الاتحاد، حيث أصدر مؤخراً بياناً مشتركاً بشأن عمليات الإخلاء وهدم المنازل في بلدة سلوان بالقدس المحتلة بمشاركة 22 دولة أوروبية. وكشف أن الاتحاد يدرس "فرض قيود تجارية إضافية على السلع القادمة من المستوطنات"، انطلاقاً من موقفه القانوني بأن هذه المستوطنات "غير قانونية ولا ينبغي منحها امتيازات أو التعامل معها كجزء من الاحتلال".

حشد دولي لحماية التجمعات البدوية

من جانبه، أوضح كريم جبران مدير البحث الميداني في منظمة "بيت سيلم" الإسرائيلية، أن زيارة الوفد الأوروبي تأتي ضمن جهود منظمات حقوقية وسكان خان الأحمر لحشد دعم دولي لحماية السكان من التهجير. وأكد جبران للأناضول أن المجتمع الدولي لعب دوراً محورياً في منع تهجير التجمع عام 2018، معتبراً أن المطلوب حالياً هو "إعادة تعبئة الجهود الدولية لحماية التجمعات البدوية" من مشروع أوسع للتهجير والتطهير المكاني.

واتهم جبران سلطات الاحتلال بتنفيذ "مشروع أوسع للتهجير والتطهير المكاني" في المنطقة، مشيراً إلى هدم أو ترحيل أكثر من 70 تجمعاً فلسطينياً خلال السنوات الماضية. ويأتي التحرك الأوروبي في ظل تصعيد إجراءات الاحتلال الرامية إلى تفريغ المنطقة من سكانها الفلسطينيين، حيث أصدر وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، في مايو/أيار الماضي، أمراً بإخلاء تجمع خان الأحمر، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.

سياق النزاع حول الأراضي

يذكر أن قرية خان الأحمر تُعد جزءاً من مخطط "إي1" الذي يهدف إلى ربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بالقدس الشرقية المحتلة عبر بناء آلاف الوحدات السكنية ومناطق تجارية، مما يفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها ويعزل القدس عن باقي الأراضي الفلسطينية. وبلغت محاولات تهجير التجمع ذروتها عام 2018، حين أصدرت المحكمة العليا في الاحتلال قراراً يسمح بهدم القرية، إلا أن ضغوطاً دولية واسعة واحتجاجات ميدانية حالت دون التنفيذ آنذاك.

ومنذ توقيع اتفاقية أوسلو الثانية عام 1995، استغلت سلطات الاحتلال تصنيف مساحات واسعة من الضفة الغربية ضمن المنطقة "ج" الخاضعة لسيطرتها الأمنية والإدارية، لتكثيف عمليات هدم التجمعات البدوية وتهجير سكانها. وتزعم سلطات الاحتلال أن هذه التجمعات "تشكل خطراً أمنياً" على المستوطنات القائمة على الأراضي المحتلة، بينما يؤكد الفلسطينيون أن عمليات التهجير تأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى توسيع الاستيطان وفرض وقائع جديدة على الأرض.

#ألكسندر شتوتسمان
#خان الأحمر
#مشروع إي1 الاستيطاني
#الاتحاد الأوروبي