
سجلت أسعار الوقود في الولايات المتحدة قفزة غير مسبوقة منذ ثلاثة أعوام، لتمسك عتبة 4.48 دولار للغالون الواحد، وذلك في أعقاب الاضطرابات الجيوسياسية بالمنطقة وإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، ما أثار مخاوف حقيقية بشأن استقرار أسواق الطاقة العالمية وتداعيات النزاع العسكري بين واشنطن وطهران على الاقتصاد الأمريكي.
أفادت بيانات رسمية صادرة عن الرابطة الأمريكية للسيارات بأن متوسط تكلفة الغالون الواحد (3.7 لترات) من البنزين قد تجاوز عتبة 4.48 دولار في السوق المحلية. وهذا المستوى يُمثّل الذروة الأعلى منذ ثلاثة أعوام، مسجلاً قفزة نسبتها 50 بالمائة مقارنة بمرحلة ما قبل اندلاع المواجهات العسكرية الحالية مع طهران، مما يعكس الضغوط المتزايدة على الجيب الأمريكي.
اضطرابات مضيق هرمز وأسواق الطاقة
يتزامن هذا الصعود الحاد مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، الشريان الحيوي لنقل النفط عالمياً، بفعل التوترات العسكرية المحيطة. وقد ألقت هذه التطورات الأمنية بظلالها الثقيلة على أسواق المحروقات الدولية، مما أحدث اضطراباً في سلاسل الإمداد وأثار مخاوف المتعاملين من احتمالات شح الإمدادات على المدى المنظور.
مواجهات عسكرية وتحذيرات متبادلة
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إطلاق عملية بحرية لـ"تحرير" السفن العالقة في الممر المائي، فيما أصدرت القوات المسلحة الإيرانية تهديدات صارمة بالرد على أي قوة أجنبية تتجاوز الخطوط الحمراء. واعتبر رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، أن التدخل العسكري الأمريكي في المنطقة يُشكّل خرقاً واضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار القائم.
الجدول الزمني للصراع والهدنة
تفجرت الأزمة الحالية في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حين شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية ضد إيران، ردت عليها الأخيرة باستهداف مواقع في إسرائيل ومنشآت تابعة للمصالح الأمريكية بالمنطقة. وفي الثامن من أبريل، تم التوصل إلى هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية، تلتها محادثات في إسلام أباد بالحادي عشر من الشهر ذاته دون التوصل لاتفاق. وقد أقدمت واشنطن في الثالث عشر من أبريل على فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، لترد طهران بمنع المرور عبر المضيق إلا بتنسيق مسبق.






