
بحسب هيئة البث العبرية الرسمية التي وصفت البلد الإفريقي بأنه "من أكثر الدول عداء لإسرائيل"..
ألغى رئيس "الوكالة اليهودية من أجل إسرائيل" اللواء احتياط دورون ألموغ، زيارة كانت مقررة له إلى جنوب إفريقيا، خشية صدور أمر اعتقال بحقه، على خلفية الإبادة التي ترتكبها تل أبيب في قطاع غزة.
والوكالة اليهودية هيئة عامة بمنزلة الجهاز التنفيذي للحركة الصهيونية، لتشجيع هجرة اليهود إلى فلسطين، وبعد الإعلان عن تأسيس إسرائيل في 15 مايو/ أيار 1948 (النكبة الفلسطينية) أصبح اسمها "الوكالة اليهودية من أجل إسرائيل".
وقالت هيئة البث العبرية الرسمية الأحد، إن ألموغ كان من المقرر أن يزور جنوب إفريقيا ويلتقي بالجالية اليهودية هناك، دون ذكر تاريخ الزيارة التي تم إلغاؤها.
واعتبرت الهيئة "جنوب إفريقيا من أكثر الدول عداءً لإسرائيل في العالم، وهي تقاضي إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، بتهم جرائم حرب وإبادة جماعية في قطاع غزة".
وأواخر 2023، رفعت جنوب إفريقيا دعوى قضائية ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية على أساس أنها انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1948 بشأن منع الإبادة الجماعية.
ومنتصف أكتوبر/ تشرين الأول 2024، قال زين دانغور، المدير العام لإدارة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب إفريقيا، في حديث للأناضول، إن بلاده عازمة على إكمال قضية الإبادة الجماعية التي رفعتها ضد إسرائيل، رغم الضغوط الدولية لسحب القضية.
هيئة البث تابعت: "جرت قبيل سفر ألموغ عملية تقييم للوضع، تقرر في أعقابها إلغاء الزيارة خشية أن تسعى جهات مناهضة لإسرائيل لاستصدار أمر اعتقال ضده".
ولم توضح الهيئة الدور الذي لعبته الوكالة اليهودية أو رئيسها في الإبادة الإسرائيلية بغزة، لكن ألموغ سبق أن قاد المنطقة الجنوبية بالجيش الإسرائيلي بين عامي 2000 و2003 قبل أن يتم تعيينه في منصبه منذ يونيو/ حزيران 2022.
وفي عام 2005 صدر أمر اعتقال بحق ألموغ في بريطانيا، بسبب ضلوعه في هدم نحو 50 منزلاً فلسطينياً في رفح جنوبي قطاع غزة، واضطر وقتها للعودة إلى إسرائيل دون أن يغادر الطائرة، وفق المصدر ذاته.
ومنذ بداية الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة، تزايدت الملاحقات القضائية لمسؤولين وجنود إسرائيليين من قبل منظمات حقوقية دولية مؤيدة للفلسطينيين في دول مختلفة بالعالم.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت الإبادة 63 ألفا و371 قتيلا، و159 ألفا و835 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 332 شخصا بينهم 124طفلا.