صحة غزة: موجة إنفلونزا قاسية تضرب الأطفال بسبب ضعف مناعتهم

15:3631/08/2025, الأحد
تحديث: 31/08/2025, الأحد
الأناضول
صحة غزة: موجة إنفلونزا قاسية تضرب الأطفال بسبب ضعف مناعتهم
صحة غزة: موجة إنفلونزا قاسية تضرب الأطفال بسبب ضعف مناعتهم

جراء التجويع الإسرائيلي في إطار حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية بالقطاع..

قالت وزارة الصحة في قطاع غزة، الأحد، إن "موجة فيروسية قاسية" من الإنفلونزا تعصف بالأطفال، في ظل ضعف مناعتهم نتيجة نقص الغذاء، الناجم عن سياسة التجويع الإسرائيلية ضمن حرب الإبادة الجماعية المستمرة منذ نحو عامين.


جاء ذلك في مقطع فيديو نشرته الوزارة عبر منصات التواصل الاجتماعي لأحمد الفرا، مدير مستشفى التحرير للأطفال بمجمع ناصر الطبي في خان يونس، قال فيه: "تعصف بالأطفال في غزة موجة فيروسية قاسية من الإنفلونزا".


يأتي ذلك فيما يعاني القطاع الصحي في غزة انهيارا شبه كامل في قدراته التشخيصية والعلاجية.


فقد عمد الجيش الإسرائيلي منذ بدئه حرب الإبادة إلى استهداف مستشفيات غزة ومنظومتها الصحية، وأخرج معظم مستشفيات القطاع عن الخدمة، ما عرض حياة المرضى والجرحى للخطر، حسب بيانات فلسطينية وأممية.


وأضاف الفرا: "الأقسام ممتلئة بالحالات التي تعاني من التهاب القصيبات نتيجة الفيروس الموسمي، وهذه السنة لها خصوصية بسبب الازدحام الكبير داخل المستشفيات، حيث يضطر المرضى للنوم على الأرض بين الأسرة".


وأوضح أن الفيروس "أكثر شدة" من الأعوام الماضية، لأن الأطفال لا يملكون "جهازا مناعيا قويا" بفعل نقص الغذاء اللازم لمكافحة الأمراض.


وطالب الفرا بتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية العاجلة، والعمل على إدخال الغذاء الضروري لرفع مناعة الأطفال، إلى جانب إنهاء الحرب وعودة النازحين، مبينا أن الاكتظاظ السكاني يفاقم من انتشار الفيروس.


وفي 22 أغسطس/ آب الجاري، أعلنت منظمة IPC (المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي) التابعة للأمم المتحدة، عبر تقرير، "حدوث المجاعة في مدينة غزة (شمال)" وتوقعت أن "تمتد إلى دير البلح (وسط) وخان يونس (جنوب) بحلول نهاية سبتمبر/ أيلول المقبل".


من جانبه، قال المكتب الإعلامي الحكومي في بيان إن الأيام الأخيرة شهدت انتشارا "واسعا وحادا" لسلالة جديدة من الإنفلونزا، لاسيما بين النازحين في مراكز الإيواء والمرضى والأطفال، محذرا من أن الوضع يشكل "تهديدا مباشرا لحياة الفئات الأكثر ضعفا".


وأوضح البيان أن "الانتشار السريع للمرض يعود إلى الاكتظاظ الشديد، وانعدام التهوية والمياه، وتدهور الخدمات الصحية بفعل الحرب والإغلاق الإسرائيلي، ما يزيد خطورة تفشي العدوى".


وأشار إلى أن "المستشفيات القليلة العاملة في غزة تتعامل مع هذه الموجة المرضية في ظل نقص حاد في الكوادر الطبية والمستلزمات، وتعتمد فقط على الرعاية الأولية والعلاجات العرضية، دون وجود بروتوكولات علاجية متكاملة نتيجة إجراءات الاحتلال".


وأضاف أن الإصابات تقدر بالآلاف في جميع محافظات القطاع، مع تزايد يومي ملحوظ، خصوصا بين الأطفال وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة.


ولفت البيان إلى عدم توفر أدوية خاصة وفعّالة لهذه السلالة في القطاع، مبينا أن "ما يدخل من كميات محدودة هو شبه معدوم، نتيجة استمرار إسرائيل في منع دخول عشرات الأصناف من الأدوية الأساسية".


ومنذ 2 مارس/ آذار، تغلق إسرائيل معابر غزة مانعة دخول المساعدات، ما أدخل القطاع في مجاعة، فيما دخلت مؤخرا كميات محدودة لا تلبي الاحتياجات الأساسية.


وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.


وخلّفت الإبادة الإسرائيلية 63 ألفا و459 قتيلا، و160 ألفا و256 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة قتلت 339 فلسطينيا بينهم 124 طفلا، حتى الأحد.

#إنفلونزا
#صحة غزة
#مناعة الأطفال
#موجة إنفلونزا قاسية