
في بيان مشترك أصدرته هيئات الأسرى الفلسطينية
اعتبرت هيئات الأسرى الفلسطينية، قرار واشنطن إلغاء تأشيرات مسؤولين فلسطينيين ومنعهم من المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة الشهر المقبل "جريمة سياسية" جديدة وانتهاكا سافرا للقانون الدولي.
جاء ذلك في بيان مشترك لهيئات الأسرى الفلسطينية (هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني والهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى).
وأدان البيان "القرار الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية والقاضي بحرمان الوفد الفلسطيني من الحصول على تأشيرات للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر أيلول/ سبتمبر المقبل".
واعتبر أن القرار الأمريكي "جريمة سياسية جديدة وانتهاكًا سافرًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، الذي يكفل المساواة الكاملة بين الدول الأعضاء وحقها غير القابل للتصرف في المشاركة بأعمال المنظمة الدولية".
وأضاف أن "هذا القرار يعكس بوضوح حجم التواطؤ الأمريكي مع منظومة الاحتلال والاستعمار الإسرائيلي، ويكشف الدور الخطير لواشنطن في محاولة تغييب الصوت الفلسطيني عن أرفع منبر دولي، بهدف شرعنة جرائم الاحتلال والتغطية على حرب الإبادة المستمرة بحق شعبنا".
وأكد أن "تغييب الصوت الفلسطيني لن يُسكت الحقيقة، ولن يلغي وجود شعبنا وحقوقه الوطنية المشروعة، بل سيزيد من عزيمتنا وإصرارنا على مواصلة نضالنا العادل حتى كنس الاحتلال ومحاسبة قادته المجرمين أمام العالم أجمع".
ودعا البيان "المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، وكافة الدول المناصرة للحرية والعدالة، إلى التصدي الحازم للقرار الأمريكي الجائر، واعتباره امتدادًا للعدوان على الشعب الفلسطيني، والضغط لإلغائه فورا، وضمان الحضور الفلسطيني الكامل في اجتماعات الجمعية العامة، باعتباره حقًا سياسيًا وقانونيًا غير قابل للمساومة أو المصادرة".
والجمعة، أعلنت الولايات المتحدة إلغاء تأشيرات دخول عدد من المسؤولين الفلسطينيين، ومنعهم من المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة في سبتمبر المقبل، في خطوة تأتي بينما أعلنت عدة دول غربية أنها ستعترف بدولة فلسطين خلال تلك الاجتماعات.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان: "وفقا للقانون الأمريكي، يرفض وزير الخارجية ماركو روبيو، ويلغي تأشيرات أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة"، دون تحديد أسماء.
من جهتها، أعربت الخارجية الفلسطينية عن استغرابها الشديد من قرار الولايات المتحدة إلغاء تأشيرات مسؤولين فلسطينيين، بينهم الرئيس محمود عباس، معتبرة أنه خطوة مخالفة لـ"اتفاقية مقر الأمم المتحدة" لعام 1947.
والسبت، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" أن نائب رئيس دولة فلسطين، نائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، حسين الشيخ أجرى سلسلة اتصالات دولية مكثفة بشأن القرار الأمريكي.
وأضافت أن تلك الاتصالات جرت "مع الإدارة الأمريكية، والسعودية، وفرنسا، وبريطانيا، ومصر، والأردن والأمم المتحدة.
ولفت الشيخ إلى أن القرار الأمريكي يتعارض مع القانون الدولي و"اتفاقية المقر"، خاصة أن دولة فلسطين عضو مراقب في الأمم المتحدة.
وسبق أن أعلنت العديد من الدول الغربية بينها فرنسا وبريطانيا عزمها الاعتراف بالدولة الفلسطينية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.
يأتي ذلك بينما ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية بقطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، خلّفت 63 ألفا و25 قتيلا، و159 ألفا و490 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 332 حالة بينهم 124 طفلا، حتى السبت.
وبموازاة الإبادة بغزة تشن إسرائيل عدوانا عسكريا على الضفة الغربية أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1016 فلسطينيا، وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، إضافة لاعتقال أكثر من 18 ألفا و500، وفق معطيات فلسطينية.