
هددوا بعدم السماح ببدء العام الدراسي المقرر غدا الاثنين..
أغلق عشرات من طلاب مدارس ثانوية، الأحد، طريقا سريعا وسط إسرائيل مهددين بمنع ببدء العام الدراسي الجديد ما لم تبرم الحكومة صفقة تبادل أسرى مع حركة حماس، وفق إعلام عبري.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت": "العشرات من طلاب المدارس الثانوية أغلقوا طريق أيالون باتجاه الشمال في تل أبيب لمدة 20 دقيقة قرب مفرق روكاح، احتجاجا من أجل المختطفين (الأسرى)، ولمطالبة الحكومة بتوقيع اتفاق لإعادتهم".
وأضافت أنهم أحرقوا طاولات الدراسة على الطريق، وأعلنوا أنهم لن يحضروا إلى المدارس مع بدء العام الدراسي غدا الاثنين 1 سبتمبر/أيلول المقبل.
واحتجزت الشرطة عددا من الطلاب المحتجين للتحقيق في الموقع وأُفرج عنهم بعد أخذ بياناتهم، بينما تم اعتقال واحد منهم، وفق الصحيفة.
وقال الطلاب المحتجون في بيان إن "الحكومة الإسرائيلية (برئاسة بنيامين نتنياهو) لا تكلف نفسها حتى بمناقشة الصفقة الموجودة على الطاولة".
وتقدر تل أبيب وجود 49 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، قتل العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
وأضاف الطلاب: "لذلك لن نسمح بافتتاح العام الدراسي".
وتابعوا: "اليوم نحن طلاب ثانوي، لكن بعد سنة أو سنتين سنرتدي جميعًا الزي العسكري. نريد ويجب أن نعرف أنه عندما نذهب إلى الجبهة، ستقف دولتنا خلفنا".
ودعوا الحكومة إلى "التحرك اليوم من أجل دفع الصفقة، وإعادة جميع المختطفين وإنهاء الحرب".
وفي 18 أغسطس/آب الجاري وافقت حماس على مقترح للوسطاء بشأن صفقة جزئية لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في غزة.
إلا أن إسرائيل لم ترد عليه حتى اليوم، رغم تطابق بنود المقترح بشكل شبه تام مع ما سبق أن وافقت عليه تل أبيب.
وبدلا من ذلك، دفع نتنياهو نحو احتلال مدينة غزة بدعوى إطلاق سراح الأسرى وهزيمة حماس وسط تشكيك كبير في إمكانية تحقيق ذلك من قبل معارضين ومسؤولين سابقين وتأكيد الجيش أن العملية تشكل خطرا على حياة الأسرى.
وأعلنت حماس مرارا استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين "دفعة واحدة"، مقابل إنهاء حرب الإبادة، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، والإفراج عن أسرى فلسطينيين.
وتؤكد المعارضة وعائلات الأسرى أن نتنياهو يرغب في صفقات جزئية تتيح مواصلة الحرب بما يضمن بقاءه بالسلطة، إذ يخشى انهيار حكومته إذا انسحب منها الجناح الأكثر تطرفا والرافض لإنهاء الحرب.
ومحليا يُحاكم نتنياهو بتهم فساد تستوجب سجنه حال إدانته، وتطلب المحكمة الجنائية الدولية اعتقاله بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت هذه الإبادة 63 ألفا و371 قتيلا، و159 ألفا و835 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة قتلت 339 فلسطينيا بينهم 124 طفلا.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.