
في بيان لوزارة الخارجية السورية بمناسبة اليوم العالمي للمفقودين والمختفين قسرا
أكدت سوريا، السبت، التزامها بكشف مصير المفقودين وضمان العدالة، لاسيما بعد إنشاء "الهيئة الوطنية السورية للمفقودين"، لمعالجة هذا الملف "بمرجعية مستقلة".
جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية، بمناسبة اليوم العالمي للمفقودين والمختفين قسرا، الذي يتم الاحتفال به في 30 أغسطس/آب من كل عام.
وقالت الخارجية، في بيانها: "تشارك الجمهورية العربية السورية المجتمع الدولي في إحياء اليوم العالمي للمفقودين والمختفين قسرا".
وأكدت "التزامها الأخلاقي والوطني والإنساني تجاه واحدة من أعقد المآسي التي أثقلت كاهل شعبنا لعقود طويلة".
وأضافت الخارجية السورية، أنها تجدد "العهد بأن هذا الملف سيبقى أولوية وطنية لا يمكن طيها إلا بإنصاف الضحايا وكشف الحقيقة وإعادة الاعتبار لعائلاتهم".
واعتبرت أن "إنشاء الهيئة الوطنية السورية للمفقودين شكل خطوة تاريخية تعكس الإرادة الوطنية في معالجة هذا الملف بمرجعية مستقلة".
ولفت البيان، إلأى أن "الهيئة الوطنية السورية تضع في أولوياتها صون السيادة السورية وتجسيد العدالة كمسار وحيد لمعالجة الجراح بعيدًا عن محاولات التسييس أو الاستغلال".
وفي 17 مايو/ أيار الماضي، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، مرسوما بتشكيل "الهيئة الوطنية للمفقودين"، بهدف الكشف عن مصير المفقودين والمختفين قسرًا في البلاد.
وشددت الخارجية السورية، على أن "مرتكبي جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان لن يفلتوا من المساءلة، وأن العدالة ستظل الأساس الذي تقوم عليه أي معالجة حقيقية لهذا الملف".
ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الأممية و"الدول الصديقة" إلى "مساندة الجهود الوطنية المبذولة من خلال تقديم الدعم التقني والإنساني، وتزويد الهيئة الوطنية بالمعلومات والوثائق المتوفرة لديهم، بما يعزز من كفاءتها ويعيد الأمل والثقة إلى آلاف العائلات التي أنهكها الانتظار".
وختمت بيانها بالقول: "إن الجمهورية العربية السورية تؤكد أن قضية المفقودين هي قضية إنسانية جامعة تتجاوز الانتماءات والانقسامات، وستبقى الحكومة السورية ماضية في متابعتها حتى النهاية وفاء للأرواح الغائبة، وإنصافا لعائلاتهم وصونًا للكرامة الإنسانية التي تُشكّل الركيزة الأساسية لبناء سوريا الجديدة، سوريا العدالة والكرامة".
وبسطت فصائل سورية في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 سيطرتها على البلاد، منهية 61 سنة من حكم حزب البعث، و53 سنة من سيطرة عائلة الأسد.