
أفاد بأنه يتعرض لهجوم وأن إحدى سفنه يتم الاقتراب منها، في تدوينة عبر حسابه على منصة "إنستغرام"
تفاصيل الاعتداء في أعالي البحر المتوسط
نفذت القوات البحرية الإسرائيلية عملية اعتراض واسعة استهدفت سفن أسطول الصمود العالمي، وذلك في ساعات متأخرة من مساء الأربعاء. ووقع الهجوم على بعد مئات الكيلومترات عن السواحل الإسرائيلية، بالقرب من جزيرة كريت اليونانية، مما يجعله الأبعد من نوعه في سلسلة عمليات الاعتداء على قوافل المساعدات الإنسانية.
وأفادت مصادر إعلامية عبرية بأن الوحدات البحرية تمكنت من السيطرة على 7 سفن من أصل 58 سفينة تشكل الأسطول، فيما أعلن منظمو المبادرة فقدان الاتصال بـ11 سفينة بشكل كامل. وتتجه السفن المحتجزة حسب المصادر ذاتها نحو ميناء أسدود جنوب فلسطين المحتلة.
استهداف الاتصالات وتهديد النشطاء
سبق العملية العسكرية إجراءات احترازية إسرائيلية شملت السيطرة على أجهزة اللاسلكي والاتصالات في السفن المدنية. وذكرت مصادر إعلامية عبرية أن القوات البحرية وجهت تحذيرات للنشطاء المشاركين، مطالبة إياهم بتغيير وجهتهم والركوع على أرضية السفن تحت طائلة التهديد بالسلاح.
من جانبها، أكدت إدارة أسطول الصمود أن الزوارق الحربية الإسرائيلية حاصرت الأسطول بشكل غير قانوني في المياه الدولية، مستخدمة أشعة الليزر والأسلحة الهجومية في عملية الترهيب. وأشارت إلى تعرض معظم القوارب للتشويش الإلكتروني الشديد، ما عرقل إمكانية التواصل مع العالم الخارجي.
مهمة إنسانية لكسر الحصار
انطلق أسطول الصمود العالمي في رحلته البحرية الثانية من جزيرة صقلية الإيطالية الأحد الماضي، ضمن مهمة أطلق عليها "ربيع 2026". ويضم الأسطول نحو 58 سفينة على متنها ما يقارب 1000 ناشط من جنسيات مختلفة، محملة بمواد إغاثية وأدوية تستهدف تخفيف الحصار المفروض على القطاع منذ عام 2007.
وتمثل هذه المبادرة استمراراً للجهود المدنية الدولية لإيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة، الذين يعيشون تحت وطأة كارثة إنسانية غير مسبوقة. وكانت المحاولة السابقة للأسطول في سبتمبر 2025 قد انتهت باعتداء إسرائيلي على السفن في المياه الدولية واعتقال المئات من النشطاء المشاركين.
السياق الإنساني والقانوني
يأتي هذا الاعتداء في ظل استمرار الحصار البحري والبري المفروض على قطاع غزة، والذي أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع. وتشير التقارير الدولية إلى مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة نحو 172 ألف آخرين جراء الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ الثامن من أكتوبر 2023.
ويواجه نحو مليون ونصف مليون فلسطيني من أصل 2.4 مليون نسمة في القطاع ظروف تشريد قاسية، فضلاً عن الدمار الشامل للبنية التحتية والمرافق الصحية. ويندد المنظمون بانتهاك القانون الدولي واتفاقيات الملاحة الحرة، مطالبين الحكومات العالمية بالتحرك العاجل لحماية المدنيين ومحاسبة إسرائيل على أعمالها العسكرية في المياه الدولية.






