
تنفي دولة قطر بشدة الاتهامات الإسرائيلية التي تزعم عرضها دعماً للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان مقابل استهداف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمذكرة اعتقال، معتبرةً هذه المزاعم محاولات يائسة للهروب من المساءلة القانونية الدولية.
نشرت صحيفة أمريكية مرموقة الثلاثاء الماضي تقريراً زعم فيه أن الدوحة عرضت دعماً لقضايا المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان الشخصية، وذلك في مقابل تسريع إجراءات ملاحقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وتشير هذه المزاعم إلى أن العرض القطري جاء عقب الاتهامات المتعلقة بالسلوك الجنسي التي تطال خان، وترتبط بقضايا جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في قطاع غزة.
الرد الرسمي القطري
رفضت السلطات القطرية هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، مؤكدةً أنها عارية تماماً عن الصحة. وفي بيان رسمي صادر عن مكتب الإعلام الدولي، وصفت الدوحة هذه المزاعم بأنها مساعٍ يائسة للتهرُّب من المساءلة القانونية الدولية. أكدت قطر أنها لم تُجر أي اتصالات غير لائقة مع مسؤولي المحكمة الجنائية، وشددت على أن مثل هذه التقارير تهدف إلى تشويه سمعتها وصرف الأنظار عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي.
حملات التضليل والمعلومات المفبركة
اتهمت قطر مسؤولين إسرائيليين بالوقوف وراء حملة منظمة لترويج معلومات مغلوطة ووثائق مزورة وتسجيلات صوتية مفبركة. ولفتت إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها استهداف الدوحة باتهامات كيدية، بل إن هذه الممارسة تعود لسنوات طويلة. وأشارت إلى أن الهدف من هذه الحملات هو خدمة مصالح شخصية ضيقة والإفلات من الرقابة القانونية الدولية، عبر تزييف الحقائق وخلق حالة من اللبس الإعلامي.
خلفية مذكرة الاعتقال
يأتي هذا الجدال في أعقاب قرار أصدرته المحكمة الجنائية الدولية في العام الماضي (2024) بشأن مذكرة اعتقال بحق نتنياهو، على خلفية ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة. وترتبط هذه الاتهامات بالحملة العسكرية الواسعة التي شنتها إسرائيل على القطاع المحاصر منذ الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي أثارت جدلاً واسعاً في المحافل الدولية.
التزام قطر بالقانون الدولي
أكدت الدوحة أنها ستظل يقظة إزاء أي محاولات لاستهداف سمعتها عبر ادعاءات مرسلة، وأنها ستواصل الدفاع عن مكانتها في الساحة الدولية. شددت على أنها تؤمن بأهمية احترام القانون الدولي والعمل من أجل تحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، بعيداً عن ممارسات التضليل الإعلامي التي تستهدف صرف الأنظار عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي.









