
أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية بشدة الموافقة الإسرائيلية على إنشاء 126 وحدة سكنية في مستوطنة صانور بمحافظة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة، معتبرةً ذلك خطوة تهدف إلى تقويض أي احتمال لتحقيق السلام العادل وتعميق نظام الفصل العنصري، في تحدٍ صارخ للمجتمع الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية القرار الإسرائيلي الأخير القاضي بالسماح ببناء بؤر استيطانية جديدة في أراضي الضفة الغربية المحتلة. وشددت الوزارة على أن هذه الخطوة تعكس استمرار السياسة التوسعية التي تنتهك الحقوق السيادية للشعب الفلسطيني وتقوض أسس الاستقرار الإقليمي.
وجاءت الموافقة على إقامة وحدات سكنية في مستوطنة صانور التاريخية الواقعة شمالي الضفة الغربية، في خطوة تعيد إحياء مشروع استعماري ظل مغلقاً لنحو عقدين من الزمن.
عودة الاستيطان إلى صانور
صادق المجلس الأعلى للتخطيط التابع للحكومة الإسرائيلية على مخطط لإنشاء 126 مسكناً دائماً في موقع صانور بمحافظة جنين. ويُذكر أن هذه المستوطنة كانت قد أُخليت من المستوطنين عام 2005 ضمن خطة الانفصال الأحادية التي نفذها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون، والتي شملت مستوطنات قطاع غزة وأجزاء من الضفة الغربية.
وتشير القناة الإسرائيلية الثانية عشرة إلى أن المشروع الجديد يستهدف إعادة بناء البنية التحتية الاستيطانية في المنطقة بعد توقف دام عشرين عاماً.
موقف قانوني وراء دبلوماسي
أكدت الدبلوماسية الفلسطينية في بيان رسمي أن سلطات الاحتلال لا تتمتع بأي سيادة شرعية على الأراضي الفلسطينية المحتلة. واعتبرت أن كافة الأنشطة الاستعمارية، بما في ذلك إحياء البؤر الاستيطانية المدمرة، تُعد باطلة وغير قانونية وفقاً للشرعية الدولية واتفاقية جنيف الرابعة.
وحذرت الوزارة من أن استمرار التوسع الاستيطاني يُفشل جهود السلام ويعمق نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد)، مؤكدة أن هذه الإجراءات لا تُحدث أي أثر قانوني في الواقع الدولي.
مطالب بحماية دولية
طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية. ودعت إلى اتخاذ إجراءات ملزمة وعاجلة تشمل فرض عقوبات اقتصادية وسياسية على دولة الاحتلال، وربط العلاقات الثنائية بالالتزام الصارم بالقانون الدولي.
كما شددت على ضرورة توفير آليات حماية دولية فعالة للمدنيين الفلسطينيين في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين والقوات العسكرية.
تصاعد الاستيطان والعنف
يشهد القطاع الاستيطاني تسارعاً ملحوظاً منذ تولي حكومة بنيامين نتنياهو مهامها أواخر عام 2022. وتُقدر الأرقام الفلسطينية عدد المستوطنين المقيمين في الضفة الغربية والقدس الشرقية بنحو ثلاثة أرباع مليون شخص، تقيم في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير شرعية.
وتزامناً مع الحرب المستمرة في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، تصاعدت وتيرة الاعتداءات في الضفة الغربية، حيث أسفرت العمليات العسكرية والمدنية المشتركة عن استشهاد وإصابة آلاف الفلسطينيين، فضلاً عن حملات الاعتقال الواسعة التي طالت مئات المواطنين.









