
شهدت منطقة مسافر يطا جنوبي مدينة الخليل اعتداءً عنيفاً من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، حيث تم احتجاز عدد من الفلسطينيين بينهم فتاة، وإصابة مسن وشاب بجروح خلال محاولة المستوطنين سرقة الماشية تحت حماية الجنود.
تعرض سكان خربة مغاير العبيد الواقعة في منطقة مسافر يطا جنوبي الخليل، لحملة اعتداء ممنهجة نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بالاشتراك مع مجموعات المستوطنين. وشملت الانتهاكات اقتحام المنازل ومحاولة مصادرة الأغنام، ما دفع الأهالي إلى التصدي لهذه المحاولات.
وفي سياق الاعتداء، قام الجنود الإسرائيليون باحتجاز عدة مواطنين فلسطينيين بينهم فتاة، حيث تعرض المحتجزون للتعصيب والتكبيل في مشهد يعكس استمرار سياسة التنكيل. وأسفر ذلك عن إصابة شاب ومسن في العقد السابع من عمره بجروح متفرقة ورضوض نتيجة الضرب المبرح.
تنسيق بين الجيش والمستوطنين
تؤكد الأحداث الأخيرة وجود تعاون مباشر بين المؤسسة العسكرية الإسرائيلية والتنظيمات الاستيطانية، إذ اقتحم المستوطنون المنطقة تحت حماية كاملة من القوات المسلحة. ويأتي هذا التواطؤ في إطار مخطط ممنهج يهدف إلى تركيع السكان المحليين وإجبارهم على ترك أراضيهم.
ويستمر الحصار المفروض على تجمعات مسافر يطا، التي تشهد حملات اعتداء متصاعدة تستهدف البنية التحتية والمصادر المعيشية للعائلات الفلسطينية، في ظل صمت دولي متواصل.
أرقام صادمة للعنف المستوطن
كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن ارتفاع معدلات الاعتداءات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث سجلت الشهر الماضي فقط 1819 حالة اعتداء، منها 1322 نفذتها القوات النظامية و497 ارتكبها المستوطنون. وتعكس هذه الإحصائيات سياسة العقاب الجماعي الممنهجة.
وبحسب بيانات رسمية فلسطينية، راح ضحية الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر 2023، ما لا يقل عن 1154 شهيداً، فضلاً عن إصابة أكثر من 11750 جريحاً، فيما بلغ عدد المعتقلين نحو 22 ألف معتقل.
مخاوف من ضم المنطقة
يحذر مراقبون فلسطينيون من أن سياسة التهجير القسري وتوسيع البؤر الاستيطانية تمهد لضم فعلي لأجزاء واسعة من جنوب الضفة الغربية. وتشمل الانتهاكات إحراق المنشآت السكنية وتدمير ممتلكات المواطنين ومصادرة الأراضي الزراعية.
وتأتي هذه التطورات في ظل مخاوف متزايدة من تنفيذ مخططات ضم تؤدي إلى تغيير ديمغرافي في المنطقة، ما يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي واتفاقيات جنيف.









