
أفادت مصادر طبية فلسطينية بإصابة صياد برصاص زوارق حربية إسرائيلية قبالة سواحل مدينة رفح جنوبي قطاع غزة. يأتي ذلك في سياق خروقات الاحتلال المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث تواصل قوات الاحتلال استهداف المدنيين والبنية التحتية في القطاع المحاصر، ما يرفع حصيلة الانتهاكات إلى مئات الشهداء والجرحى منذ سريان الهدنة.
استهداف مباشر للصيادين قبالة سواحل رفح
تعرّض صيّاد فلسطيني لإصابة بالغة جراء عيارات نارية أطلقتها زوارق حربية تابعة للاحتلال الإسرائيلي في المياه الإقليمية قبالة الساحل الشمالي الغربي لمدينة رفح. وأفادت مصادر طبية فلسطينية بأن فرق الإسعاف والطوارئ هرعت إلى مكان الحادث ونقلت المصاب إلى أحد المستشفيات القريبة لتلقي العلاج اللازم. يُذكر أن رفح تقع في أقصى جنوب قطاع غزة وتشهد انتهاكات بحرية متكررة بحق الصيادين الذين يعتمدون على مهنتهم لقمة عيشهم.
قصف مدفعي على مخيم البريج وسط القطاع
وفي ساعات الفجر، شنت المدفعية الإسرائيلية قصفاً على مناطق شمال شرقي مخيم البريج الواقع في وسط قطاع غزة. وذكر شهود عيان أن القصف استهدف أراضٍ زراعية ومفتوحة دون وقوع إصابات بشرية مباشرة، لكنه أثار حالة من الخوف والذعر بين السكان. يُعد مخيم البريج أحد أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في القطاع، ويتعرض بشكل دوري لخروقات عسكرية إسرائيلية رغم سريان اتفاقات الهدنة المعلنة.
حصيلة الانتهاكات تتصاعد منذ سريان الهدنة
وتُعد هذه الحوادث جزءاً من سلسلة انتهاكات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025. وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية بأن قوات الاحتلال قتلت 823 فلسطينياً وأصابت 2308 آخرين بجراح مختلفة منذ بدء سريان الاتفاق، وذلك عبر القصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار المباشر. تؤكد هذه الأرقام استمرار سياسة الاستهداف الإسرائيلية للمدنيين رغم مرور أشهر على إعلان التهدئة.
سياق الإبادة الجماعية والدمار الشامل
يُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار تم التوصل إليه بعد عامين من الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل بحق الفلسطينيين في غزة، والتي بدأت في الثامن من أكتوبر 2023 بدعم غير محدود من الإدارة الأمريكية. وخلال تلك الفترة، أسفر العدوان عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 172 ألف آخرين، فضلاً عن تدمير هائل طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في القطاع المحاصر.









