
أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتصالاً هاتفياً بنظيره الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان، بحثا خلاله مستجدات الشرق الأوسط وسط توترات إقليمية متصاعدة
اتصال ثنائي لبحث المستجدات الإقليمية
أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الثلاثاء، اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تناولا خلاله التطورات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط وسبل تعزيز التعاون المشترك، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية. ويأتي الاتصال في إطار التشاور المستمر بين البلدين حول الملفات الاستراتيجية التي تشهد المنطقة تحولات حاسمة فيها.
وأوضح المصدر الإماراتي أن الزعيمين استعرضا مختلف جوانب التعاون الاستراتيجي والعمل المشترك لتعزيز العلاقات بين واشنطن وأبوظبي، كما تبادلا وجهات النظر بشأن التطورات التي تشهدها الساحة الإقليمية. وتسعى الإمارات إلى تحقيق توازن دقيق في علاقاتها ضمن تحالفاتها المتعددة في ظل المرحلة الحرجة التي تمر بها المنطقة.
سياق التصعيد العسكري مع إيران
جاءت المكالمة الهاتفية بعد ساعات من إعلان وزارة الدفاع الإماراتية اعتراض دفاعاتها الجوية لطائرتين مسيّرتين أُطلقتا من إيران، الأحد الماضي، دون تسجيل إصابات أو أضرار. ويشكل هذا الحادث جزءاً من سلسلة التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة منذ بدء الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي حرباً على إيران في الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي.
وردت طهران على العمليات العسكرية بشن هجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة على إسرائيل وعلى ما قالت إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول المنطقة. وعلى مدار نحو أربعين يوماً، وجهت دول خليجية، بينها الإمارات، اتهامات لإيران بشن هجمات عليها، فيما نفت طهران مسؤوليتها عن بعض تلك الهجمات وحمّلت واشنطن والاحتلال المسؤولية عنها.
مسار الهدنة في "غرفة الإنعاش"
تزامن الاتصال مع تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، إذ أعلن ترامب، الاثنين، أن الهدنة المبرمة بين الجانبين في الثامن من أبريل/نيسان بوساطة باكستانية باتت في "غرفة الإنعاش". ووصف الرئيس الأمريكي، في تصريحات صحفية، الرد الأخير الذي أرسلته طهران على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب بأنه "غبي"، مما يعكس جموداً في المفاوضات رغم الحديث المتكرر عن اتفاق وشيك.
وسجلت الهجمات المتبادلة منذ بداية الحرب إطلاق 6615 صاروخاً وطائرة مسيّرة، إضافة إلى مقاتلتين، بحسب ما رصدته الأناضول استناداً إلى بيانات رسمية. ويذكر أن التوترات الخليجية الإيرانية تصاعدت مع اتهامات متبادلة بشن هجمات بالصواريخ والمسيّرات، وسط مساعٍ دبلوماسية متواصلة لاحتواء الصراع.






