
يستمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مواجهة العدالة أمام المحكمة المركزية بتيل أبيب، حيث حضر الجلسة الثالثة والثمانين ضمن محاكمته بتهم الفساد والرشوة. وقد جاءت هذه المثول بعد ساعات من التأجيل بذريعة ارتباطات أمنية، في ظل توترات إقليمية متصاعدة تتعلق بالملف الإيراني واتهامات دولية أخرى تلاحقه.
حضر بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، إلى المحكمة المركزية في تل أبيب للمرة الثالثة والثمانين منذ انطلاق إجراءات المحاكمة بحقه عام 2020. وجرت هذه الجلسة في ساعات المساء بدلاً من الصباح، وذلك بناءً على طلب فريق الدفاع الذي استند إلى ما وصفه بـ"جدول عمل سياسي وأمني طارئ".
وكان المتهم قد سعى لإلغاء الجلسة بالكامل تحت ذريعة التطورات الأمنية المتعلقة بإيران، إلا أن هيئة المحكمة اكتفت بتأجيلها جزئياً واقتصار مدتها على ثلاث ساعات فقط. يُذكر أن القضاة كانوا قد استجابوا لطلب مماثل الاثنين الماضي بإلغاء الجلسة كاملة.
التهم الثقيلة وملفات القضية
يواجه نتنياهو تهمًا بالفساد وخيانة الأمانة والحصول على رشاوى ضمن ثلاث قضايا معروفة إعلامياً بـ"الملف 1000" و"الملف 2000" و"الملف 4000". وتعود تفاصيل هذه الاتهامات إلى تقديم النائب العام الإسرائيلي لائحة الاتهام الرسمية في نوفمبر 2019.
يتعلق "الملف 1000" بتسلم نتنياهو وعائلته هدايا نفيسة من أثرياء ورجال أعمال مقابل تسهيلات حكومية، بينما يتضمن "الملف 2000" محاولات التوصل إلى اتفاق مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" لتغطية إعلامية مؤاتية. أما "الملف 4000" فيتعلق بتقديم امتيازات لشركات اتصالات مقابل تغطية إعلامية إيجابية على منصات إخبارية محددة.
ضغوط قضائية دولية ورفض الاعتراف
منذ بدء المحاكمة، يصر نتنياهو على إنكار كافة التهم الموجهة إليه، علماً أن القانون الإسرائيلي لا يتيح للرئيس منح العفو الرئاسي إلا بعد الإقرار بالذنب. وتزامنت هذه الجلسة مع تصاعد التوترات الإقليمية، حيث أشارت تل أبيب إلى "اعتداءات إيرانية" استهدفت الإمارات العربية المتحدة.
وفي سياق منفصل، يواجه السياسي الإسرائيلي مطالبات دولية بالمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية منذ عام 2024، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة، مما يضيف بعداً دولياً إلى أزماته القانونية المتفاقمة.






