
أعلنت شبكة أطباء السودان عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة تسعة آخرين في هجوم جوي استهدف محطتي وقود بمدينة كوستي. واتهمت الشبكة المهنية قوات الدعم السريع بتنفيذ الاعتداء، في تصعيد جديد للعنف ضد البنية التحتية المدنية في ظل استمرار الاشتباكات المسلحة منذ أبريل 2023.
مجزرة جديدة في النيل الأبيض
أفادت مصادر طبية متخصصة في السودان بوقوع خمسة قتلى على الأقل، بينهم مدنيون، إضافة إلى تسعة مصابين بجروح متفاوتة الخطورة، جراء غارات جوية شنتها طائرات دون طيار على محطتي وقود رئيسيتين في مدينة كوستي عاصمة ولاية النيل الأبيض. وأكدت الشبكة الطبية الحقوقية أن الاستهداف المتعمد لمرافق البنية التحتية الحيوية يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، خاصة وأن هذه المرافق تقدم خدمات أساسية للسكان المحليين.
اتهامات لأديس أبابا واستهداف المطار
تزامنت هذه التطورات الميدانية مع أزمة دبلوماسية متصاعدة بين الخرطوم وأديس أبابا، إذ استدعت وزارة الخارجية السودانية سفيرها لدى إثيوبيا للتشاور، ووجهت اتهامات مباشرة لحكومة أبي أحمد بالضلوع في الهجوم المسيّر الذي استهدف محيط مطار الخرطوم الدولي. ونفت السلطات الإثيوبية بشدة هذه المزاعم، بينما أعلنت الخرطوم عن استئناف الحركة الجوية في المطار بعد توقف مؤقت إثر الغارة.
سلسلة اعتداءات ضد المدنيين
يشكل الهجوم على كوستي جزءاً من نمط متصاعد من العمليات الجوية بواسطة الطائرات المسيّرة التي استهدفت في الأيام الأخيرة ولايتي الخرطوم والجزيرة وسط البلاد. وسبق أن أودت غارات مماثلة بحياة خمسة مدنيين في منطقة غرب الخرطوم، كما سقط ضحايا من عائلة واحدة في قرية الكاهلي زيدان بالجزيرة جراء قصف جوي. وتتهم منظمات حقوقية قوات الدعم السريع بشن هذه الهجمات، في حين تصر الأخيرة على أنها تتخذ إجراءات لحماية السكان.
أزمة إنسانية غير مسبوقة
تستمر المواجهات المسلحة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، متسببة في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية عالمياً. وقد أدت الحرب إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح قرابة 13 مليون شخص، فضلاً عن انتشار المجاعات في مناطق واسعة. وتؤكد المنظمات الإنسانية أن استهداف المرافق المدنية والبنية التحتية يفاقم من معاناة السكان ويعيق وصول المساعدات الإنسانية.






