
حذرت الحكومة الفلسطينية من تدهور خطير في الأوضاع الصحية والبيئية بقطاع غزة، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف انتشار الأمراض بين النازحين. جاء ذلك خلال اجتماع مجلس الوزراء برئاسة محمد مصطفى، وسط استمرار الحصار الإسرائيلي ومنع إدخال المستلزمات الطبية الضرورية للسكان.
تحذيرات من كارثة صحية وشيكة
أطلقت الحكومة الفلسطينية ناقوس الخطر بشأن الوضع الصحي المتردي في قطاع غزة، مطالبةً الأطراف الدولية بالتدخل العاجل لإنقاذ السكان من مخاطر انتشار الأوبئة. وخلال الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء التي ترأسها رئيس الوزراء محمد مصطفى في رام الله، أكد المسؤولون أن الوضع الإنساني يتجه نحو الأسوأ جراء استمرار الحرب الإسرائيلية وتداعياتها الكارثية على البنية التحتية.
تفشي الأمراض الجلدية والطفيليات
تواجه الفرق الطبية التابعة لوكالة الأونروا صعوبات جمة في التعامل مع الآلاف من حالات الإصابة بالتهابات الجلدية والأمراض المنقولة بالطفيليات. وتُشير التقارير الميدانية إلى أن الكوادر الصحية تستطيع معالجة 40 بالمائة فقط من الحالات الواردة، بسبب شحة الأدوية البسيطة التي كانت تُستخدم في السابق لعلاج هذه الأمراض. وتنتشر الفئران والقمل والبراغيث بشكل كبير في المناطق المكتظة بالنازحين، مما يفاقم من معاناتهم.
إحصاءات منظمة الصحة العالمية
وفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية، سُجلت أكثر من 17 ألف إصابة متعلقة بالطفيليات والآفات منذ مطلع العام الجاري. ويعزو الخبراء هذا الارتفاع المقلق إلى تدمير البنية التحتية للصرف الصحي وتلوث مصادر المياه، بالإضافة إلى تراكم النفايات في الشوارع. وقد حذرت المنظمة من أن الظروف المزرية تحول دون إمكانية السيطرة على العدوى.
استمرار المعاناة رغم اتفاق الهدنة
رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر عام 2025، بعد عامين من الحرب الإسرائيلية، إلا أن الأوضاع الإنسانية لم تشهد تحسناً يذكر بالنسبة لـ 2.4 مليون فلسطيني يقطنون القطاع، يعيش منهم 1.4 مليون في مخيمات النزوح. وتتحمل السلطات الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية مسؤولية تعمد منع دخول المساعدات الغذائية والطبية ومواد الإيواء، مما يفاقم من معاناة الجرحى والمرضى.
يُذكر أن الحرب الإسرائيلية التي اندلعت في أكتوبر 2023 أدت إلى استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 172 ألف آخرين، وسط استمرار المخاطر الصحية والبيئية التي تهدد حياة السكان.






