
شهدت أسواق المعادن النفيسة ارتفاعات ملحوظة في تعاملات اليوم، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط على خلفية استمرار إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، وجمود المفاوضات بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة العسكرية بعد إعلان واشنطن عملية عسكرية لـ"تحرير" الملاحة في الممر المائي الحيوي.
ولحقت بها الفضة بارتفاع نسبته 1.1% في السوق الفورية، مسجلة 74 دولاراً للأونصة في ذات التوقيت. كما امتدت المكاسب لتشمل معدن البلاتين الذي صعد بنسبة 1.6%، ليستقر سعره عند 1988 دولاراً للأونصة، وسط تدفق المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.
التصعيد العسكري حول مضيق هرمز
تزامنت هذه التقلبات في الأسواق مع تصاعد حدة التوترات العسكرية بالمنطقة، إذ كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن انطلاق عملية عسكرية تهدف إلى "فك الحصار" عن السفن المحتجزة في الممر المائي الحيوي، فيما أصدرت القوات المسلحة الإيرانية تحذيراً شديداً باستهداف أي قوات معادية تقترب من المضيق.
من جهته، اعتبر رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، إبراهيم عزيزي، في تصريحات صحفية، أن أي تدخل أمريكي لإدارة الملاحة في هرمز يمثل "انتهاكاً صارخاً" لاتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مما يزيد من احتمالية المواجهة المباشرة.
الجمود الدبلوماسي والحصار البحري
وجاءت هذه التطورات في ظل شلل المفاوضات الثنائية، حيث فرضت الولايات المتحدة في الثالث عشر من أبريل/نيسان الماضي، حصاراً بحرياً شاملاً على الموانئ الإيرانية بما فيها تلك المطلة على مضيق هرمز، مما دفع إيران إلى الرد بمنع عبور السفن عبر الممر إلا بموافقتها المسبقة.
ويواصل المضيق، الذي يمر عبره نحو خمس النفط العالمي، شهده على تصعيد غير مسبوق يهدد بانقطاع إمدادات الطاقة العالمية، في ظل غياب أي مؤشرات على اقتراب الحل الدبلوماسي بين الجانبين.
خلفية الصراع والهدنة المعلقة
وتعود جذور الأزمة إلى الثامن والعشرين من فبراير/شباط المنصرم، حين شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية ضد إيران، ردت عليها طهران باستهداف مواقع إسرائيلية وما وصفته بـ"الأهداف الأمريكية" في المنطقة، مع تقييد حركة الملاحة عبر المضيق، قبل أن تتوصل الطرفين بوساطة إسلام آباد إلى هدنة مؤقتة في الثامن من أبريل.
وعقدت باكستان في الحادي عشر من الشهر ذاته جولة مباحثات بين الطرفين لم تسفر عن نتائج ملموسة، فيما أعلن لاحقاً تمديد وقف إطلاق النار بطلب من إسلام آباد دون تحديد مدة زمنية محددة لانتهائه، تاركاً المنطقة في حالة ترقب وتوتر مستمر.






