إثيوبيا تنفي مسؤوليتها عن قصف مطار الخرطوم وتتحدث عن "أجندات مشبوهة"

16:095/05/2026, الثلاثاء
الأناضول
إثيوبيا تنفي مسؤوليتها عن قصف مطار الخرطوم وتتحدث عن "أجندات مشبوهة"
إثيوبيا تنفي مسؤوليتها عن قصف مطار الخرطوم وتتحدث عن "أجندات مشبوهة"

نفت الخارجية الإثيوبية بشدة الاتهامات السودانية بشأن تورط أديس أبابا في الهجوم المسيّر على مطار الخرطوم الدولي، معتبرةً أن هذه المزاعم باطلة وتفتقر إلى الصحة. وشددت على تضامنها مع الشعب السوداني، متهمةً جهات خارجية بالوقوف وراء حملة التشويه، فيما استدعت الخرطوم سفيرها لدى إثيوبيا للتشاور.

النفي الرسمي واتهام الجهات الأجنبية

أصدرت وزارة الخارجية الإثيوبية توضيحاً رسمياً نفت فيه بشكل قاطع أي ضلوع لها في الهجوم الجوي الذي استهدف مطار الخرطوم الدولي، مما أدى إلى تعطيل الحركة الجوية مؤقتاً. ووصفت أديس أبابا الاتهامات التي أطلقتها الحكومة السودانية بأنها
مفتقدة للدليل والأساس
، معتبرةً أنها تستهدف زعزعة العلاقات التاريخية بين الشعبين.
وذهبت الوزارة إلى أبعد من ذلك، مؤكدةً أن البيانات الصادرة عن المسؤولين في الخرطوم
تنفذ بتأثير من قوى أجنبية
تسعى لتحقيق مخططات مشبوهة في المنطقة، دون الإفصاح عن هوية تلك الجهات.

الرد السوداني واستدعاء الدبلوماسيين

كانت الحكومة السودانية قد أعلنت في بيان رسمي، الاثنين، عن تعرض مواقع حساسة داخل مطار الخرطوم الدولي لاعتداءات جوية نفذتها طائرات مسيّرة، ما أدى إلى تعليق الرحلات الجوية لساعات قبل استئنافها. ووجهت الخرطوم أصابع الاتهام مباشرةً إلى كل من
إثيوبيا والإمارات العربية المتحدة
، متهمةً إياهما بالوقوف خلف هذا العدوان.

وعلى إثر هذه التطورات، قامت وزارة الخارجية السودانية باستدعاء سفيرها المعتمد لدى أديس أبابا، الزين إبراهيم، للتشاور العاجل، في خطوة تعكس تصعيداً دبلوماسياً ملحوظاً في العلاقات الثنائية التي تشهد توترات غير مسبوقة.

سياق النزاع المسلح والأزمة الإنسانية

تأتي هذه الاتهامات في سياق الحرب الأهلية المستمرة في السودان منذ أبريل 2023، حيث تشهد البلاد مواجهات عنيفة بين الجيش النظامي وقوات الدعم السريع على خلفية خلافات حول إدماج هذه الفصائل في المؤسسة العسكرية. وقد أدت هذه المواجهات إلى مقتل عشرات الآلاف من المدنيين، وتسببت بنزوح قرابة 13 مليون شخص، فضلاً عن اندلاع مجاعة تعد من الأسوأ على مستوى العالم.

وتشهد العاصمة السودانية وولاية الجزيرة في الفترة الأخيرة تصعيداً ملحوظاً في الغارات الجوية بواسطة الطائرات المسيّرة، أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا من المدنيين الأبرياء، مما يعقد جهود إحلال السلام في البلاد.

المطالب الإثيوبية والدعوة للحل السياسي

رغم نفيها للاتهامات، شددت أديس أبابا على
تضامنها الكامل مع الشعب السوداني
، مؤكدةً أنها تحلت بأقصى درجات الاحتمال والتروي تجاه الانتهاكات الجسيمة التي تعرضت لها وحداتها الأرضية وأمنها القومي من قبل بعض أطراف الصراع السوداني.
ودعت الخارجية الإثيوبية جميع الأطراف المتنازعة إلى الالتزام بهدنة إنسانية عاجلة، تمهيداً لوقف دائم لإطلاق النار، والانخراط في حوار شامل وشفاف تقوده قوى مدنية، مؤكدةً أن
الخيار العسكري لن يجدي نفعاً
في حل الأزمة السودانية أو إعادة الاستقرار إلى المنطقة.
#إثيوبيا
#السودان
#أديس أبابا
#الخرطوم
#مطار الخرطوم الدولي
#الحرب الأهلية السودانية
#قوات الدعم السريع
#الجيش السوداني
#الإمارات العربية المتحدة
#العلاقات الإثيوبية السودانية