الرجوب: معركة عزل الاتحاد الإسرائيلي مستمرة ورفضت المصافحة لأجل الكرامة

17:355/05/2026, الثلاثاء
تحديث: 5/05/2026, الثلاثاء
الأناضول
الرجوب: معركة عزل الاتحاد الإسرائيلي مستمرة ورفضت المصافحة لأجل الكرامة
الرجوب: معركة عزل الاتحاد الإسرائيلي مستمرة ورفضت المصافحة لأجل الكرامة

أكد جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم وأمين سر حركة فتح، استمرار المعركة القانونية لعزل الاتحاد الإسرائيلي دولياً، وكشف في حوار خاص عن خلفيات رفضه مصافحة المسؤول الإسرائيلي خلال اجتماعات الفيفا بفانكوفر، معتبراً ذلك تعبيراً عن الموقف الوطني الرافض للتطبيع مع الاحتلال

موقف الرجوب في فانكوفر: الكرامة فوق البروتوكول

أوضح جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، أن رفضه مصافحة المسؤول الإسرائيلي خلال اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد الدولي "فيفا" في مدينة فانكوفر الكندية، جاء تعبيراً عن مبدأ وطني ثابت لا يخضع للأعراف الدبلوماسية. وشدد الرجوب على أن
الكرامة الوطنية أغلى من أي بروتوكول رياضي
، وأن هذا الموقف يعكس رفضاً أخلاقياً وسياسياً للتطبيع الرياضي مع من يبرر استهداف المدنيين والبنية التحتية الفلسطينية.

وأشار إلى أن التصرف لم يكن مجرد خروج عن الأدب البروتوكولي، بل رسالة واضحة مفادها أن أي تفاعل طبيعي مع الطرف الإسرائيلي يصبح مستحيلاً عندما يتجاهل هذا الطرف الانتهاكات الجارية على الأرض. وأكد أن هذا الموقف لقي صدى إيجابياً داخل أوساط دولية متعددة، ما يعكس تحولاً تدريجياً في المزاج العالمي تجاه القضية الفلسطينية.

الملفات القانونية لعزل الاتحاد الإسرائيلي

كشف الرجوب عن اعتماد الاتحاد الفلسطيني على
ثلاثة ملفات قانونية رئيسية
في معركته لعزل الاتحاد الإسرائيلي وفرض عقوبات دولية عليه، وذلك انطلاقاً من رفض "ازدواجية المعايير" في تطبيق القوانين الدولية. وأوضح أن هذه الملفات موثقة بالأدلة وتستند إلى أنظمة الفيفا الصارمة.
الملف الأول يتعلق بمشاركة أندية إسرائيلية في دوريات رسمية تقام داخل
مستوطنات تقع على أراضٍ فلسطينية محتلة
، ومن بينها القدس الشرقية، وهو ما ينتهك صراحةً المادة التي تحظر على الاتحادات الوطنية تنظيم مسابقات خارج أراضيها المعترف بها دولياً. أما الملف الثاني فيركز على
التحريض العنصري الممنهج
ودعم شخصيات رياضية إسرائيلية لعمليات استهداف المدنيين، ما يتعارض مع القيم الأساسية للحركة الرياضية العالمية القائمة على نبذ العنف.
ويتضمن الملف الثالث
استهداف البنية التحتية الرياضية
والرياضيين في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث أدت سياسات الاحتلال إلى تدمير المنشآت واغتيال لاعبين وحكام وإداريين، ما جعل ممارسة الرياضة أمراً شبه مستحيل في المناطق الفلسطينية.

عقوبات الفيفا والمطالبة بالمحاسبة الشاملة

في آذار/مارس الماضي، فرض الاتحاد الدولي لكرة القدم عقوبات على الاتحاد الإسرائيلي تشمل غرامة مالية قدرها 190 ألف دولار وإلزامه برفع لافتات ضد التمييز خلال ثلاث مباريات دولية، وذلك بعد شكوى قدمها الاتحاد الفلسطيني. غير أن الرجوب اعتبر هذه الإجراءات
غير كافية ولا ترقى إلى مستوى الانتهاكات المرتكبة
، مشدداً على أن لجنة التأديب الفيفاوية اعترفت بوجود عنصرية ممنهجة داخل الاتحاد الإسرائيلي.

وأكد أن المعركة القانونية ستتواصل حتى تحقيق عقوبات حقيقية، قد تصل إلى تعليق العضوية أو الطرد النهائي، مشيراً إلى أن هذه الملفات ظلت تدور في أروقة الفيفا لسنوات دون حسم، لكن مؤشرات حديثة تدل على تغير تدريجي في طريقة التعاطي معها رغم البطء الشديد في الإجراءات.

الرياضة الفلسطينية تحت النار ومحاولات الصمود

رسم الرجوب صورة قاتمة للواقع الرياضي في فلسطين، خاصة في قطاع غزة حيث دمرت إسرائيل خلال حرب الإبادة الجماعية التي بدأت في تشرين الأول/أكتوبر 2023 نحو
90 بالمائة من البنية التحتية الرياضية
. وأفاد باستشهاد مئات اللاعبين والكوادر الرياضية، ما يمثل خسارة فادحة للحركة الرياضية تستدقي سنوات طويلة للتعويض.
وأوضح أن الحركة الرياضية في الضفة الغربية تواجه قيوداً خانقة على تنقل الرياضيين وتنظيم البطولات، فيما تستهدف المنشآت الرياضية بشكل ممنهج. ورغم ذلك، أشار إلى مساعٍ لإحياء النشاط الرياضي عبر تنظيم فعاليات موازية في بيت لحم وغزة، مؤكداً أن
الرياضة تشكل جزءاً من صمود المجتمع الفلسطيني
وهويته الوطنية الموحدة.

وحدة المؤسسات الرياضية والمشهد السياسي

أبرز الرجوب أن الرياضة الفلسطينية نجحت في الحفاظ على
وحدة مؤسساتها رغم الانقسام السياسي
، من خلال الحفاظ على اتحاد كرة قدم واحد ولجنة أولمبية موحدة تعبر عن كل الفلسطينيين. واعتبر هذا الإنجاز وطنياً مهماً في ظل المحاولات الرامية لتفتيت المشروع الوطني.
وفي السياق السياسي، تطرق إلى استحقاق المؤتمر الثامن لحركة فتح المقرر في أيار/مايو الجاري، واصفاً إياه بمحطة للمراجعة والتجديد في ظل مرحلة حساسة. وأكد ضرورة إجراء إصلاحات شاملة وإنهاء الانقسام كشرط أساسي لمواجهة التحديات، مشدداً على أن
الشعب الفلسطيني متمسك بأرضه
ورفضه للاستسلام سيحسم المعركة مهما طالت المدة.
#جبريل الرجوب
#الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم
#الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم
#الفيفا
#كرة القدم الفلسطينية
#المستوطنات الرياضية
#الضفة الغربية
#قطاع غزة
#الرياضة الفلسطينية
#الجمعية العمومية للفيفا