
- يعتزم الأسطول الانطلاق من إسبانيا الأحد، ومن تونس في 4 سبتمبر/ أيلول المقبل منسق الوفد التركي في الأسطول العالمي حسين دورماز: - السفن ستنطلق من عدة موانئ أوروبية وشمال إفريقية لتلتقي جميعها في البحر المتوسط قبل التوجّه نحو غزة - الأسطول يضم عشرات السفن وآلاف الناشطين من 44 دولة - عدد المتقدمين وصل إلى نحو 500 ألف شخص وهو إقبال غير مسبوق - الناشطون تلقوا تدريبات عملية ونظرية لمواجهة مختلف السيناريوهات المحتملة لدى اعتراض إسرائيل للأسطول
أكمل أسطول الصمود العالمي استعداداته الأخيرة من أجل الإبحار غدا الأحد بعشرات السفن لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة.
ويتكون الأسطول من اتحاد أسطول الحرية، وحركة غزة العالمية، وقافلة الصمود، ومنظمة "صمود نوسانتارا" الماليزية.
ويضم آلاف الناشطين من 44 دولة، ويخطط للانطلاق من إسبانيا الأحد، ومن تونس في 4 سبتمبر/ أيلول المقبل.
وفي هذا السياق، التقت الأناضول منسق الوفد التركي في الأسطول العالمي حسين دورماز، إلى جانب الناشطين المشاركين بالأسطول حسين شعيب أوردو، وسُميرا أقدينيز أوردو، للحديث حول آخر الاستعدادات وأهداف الأسطول.
وقال دورماز إنهم يعملون ليلا ونهارا لإعداد السفن للرحلة، فيما تتواصل في الوقت نفسه تدريبات المشاركين على كيفية التصرف أثناء المهمة.
وأضاف أن السفن ستنطلق في 31 أغسطس/ آب لكسر الحصار المفروض على غزة ولفت إلى اجتماع ناشطين من مختلف الألوان واللغات والأديان والأعراق لهدف واحد، قائلا إن "أهل غزة وحدوا العالم في مواجهة شر الصهيونية".
وأوضح أن الناشطين تلقوا تدريبات عملية ونظرية لمواجهة مختلف السيناريوهات المحتملة أثناء الرحلة لدى اعتراض إسرائيل للأسطول.
- عدد المتقدمين بلغ نحو 500 ألف شخص
وأردف أن الأسطول يضم عشرات السفن، وآلاف الناشطين من 44 دولة، موضحا أن "عدد المتقدمين وصل إلى نحو 500 ألف شخص، وهو إقبال غير مسبوق".
وأفاد أن اختيار المشاركين على متن السفن تمّ من قبل اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة عبر لجان وطنية في كل بلد.
وأشار دورماز أن السفن ستنطلق من عدة موانئ أوروبية وشمال إفريقية لتلتقي جميعها في البحر المتوسط قبل التوجّه نحو غزة.
وأكد أن الوضع في غزة بات حرجا للغاية، مع تصاعد الهجمات الإسرائيلية، وأنه عليهم الوصول إليها "قبل أن تُمحى من الوجود".
وناشد دورماز جميع الناس لـ"دعم الأسطول حتى ينجح في كسر الحصار ووقف الإبادة الجماعية".
كما حذّر من أن اعتراض إسرائيل للأسطول سيكون عنيفا ومصحوبا بمحاولات إذلال، حيث "ستسعى لاستفزاز النشطاء واتهامهم بالإرهاب".
وأضاف أن الناشطين يتلقون لهذا السبب تدريبات نفسية وإعلامية لمواجهة هذه التحديات، لا سيما مع قوة آلة التضليل الإعلامي الإسرائيلية.
- أضخم أسطول لكسر حصار غزة
أوضح المواطن التركي المقيم في ألمانيا، حسين شعيب أوردو، أنه كان قد شارك سابقًا في سفينة مادلين التي هدفت إلى كسر الحصار المفروض على غزة.
وأشار أوردو إلى أنهم موجودون الآن في برشلونة، وأنهم على الرغم من الازدحام الكبير، يكادون يكونون جاهزين للإبحار.
وأكد أن مهمة "أسطول الصمود" العالمي ستُنفذ لأول مرة في التاريخ، من حيث الحجم وزخم المشاركة.
وأردف :"حتى الآن، كان تحالف أسطول الحرية يرسل سفنًا منذ فرض الحصار. في أقصى الأحوال، كانوا قادرين على إرسال 6 سفن في وقت واحد، وكان من بينها سفينة مافي مرمرة التي شهدت الحادثة المؤسفة المعروفة، حيث هاجمتها إسرائيل وقتلت العديد من المواطنين الأتراك".
وتابع:" الآن نحن أمام عمل أكبر بأضعاف مضاعفة. عدد كبير من السفن والأشخاص، وفي الوقت الذي تُرتكب فيه الإبادة والحصار ويعاني الناس بشدة، وبينما العالم منتفض، لا أعتقد أنهم سيتمكنون من منعنا بهذه السهولة".
وبيّن أوردو أن مهمة أسطول الصمود تعد فعالية مكلفة للغاية، لكنها أصبحت ممكنة بفضل دعم ومساندة ملايين البشر.
وعن الدعم العالمي للأسطول، قال أردو: "هناك ملايين الأشخاص حول العالم يريدون فعل شيء ضد جرائم إسرائيل. ما يجب أن تفهمه الحكومات، والأمم المتحدة، والجهات صاحبة القرار، أن الناس يريدون أن يتوقف ما يحدث الآن. ويريدون التعبير عن ذلك بطريقة سلمية، وهم يؤمنون بنا، ولذلك تتحقق هذه المهمة".
ودعا أوردو العالم، عبر وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من المنصات، إلى متابعة هذا المسعى ودعمه، مشددًا على أن رفع الأصوات ضد ما يحدث في غزة سيكون له أثر كبير.
- "سننطلق لكسر الحصار بموقف أكثر قوة"
أما سُميرا أقدنيز أوردو، المسؤولة اللوجستية في الأسطول، فأعربت عن حماسها الكبير للمشاركة في مثل هذه الفعالية.
وأشارت إلى أنها شاركت سابقًا في فعاليات نظمت من أجل غزة، وقالت: "في كل مرة أشعر بنفس الحماسة، ولا أصدق الأمر حتى نبدأ الرحلة. هذه المرة بإذن الله سأكون على متن السفينة، وهذا يمنحني حماسًا إضافيًا".
وتابعت:" قررنا أن نتحرك هذه المرة بصوت هذا الحشد وقوته، لأننا بالفعل سئمنا. لعامين كاملين نشهد هذه الفظائع، فكيف يتحمل الإنسان؟ لذلك جمعنا قوانا وسننطلق الآن بموقف أكثر قوة وكرامة لكسر الحصار".
وأردفت:" بعد أن حققنا هذه الوحدة والتلاحم، نريد أن نعززه أكثر. لذلك، لا تُبعدوا أنظاركم عن هذه المهمة. فكلما ركزنا على أهمية المهمة في سبيل غزة، زادت الوحدة والتماسك بيننا".
والسبت، قالت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، إن "أسطول الصمود" العالمي المقرر أن يبحر غدا الأحد من ميناء برشلونة الإسبانية باتجاه القطاع المحاصر يعد "احتجاجا عالميا على الجرائم الإسرائيلية".
ودعت جماهير العالم إلى دعم الأسطول الذي قالت إنه جاء "امتدادا واستلهاما لجهود تحالف أسطول الحرية منذ عام 2010، بدءا من سفينة ‘مافي مرمرة‘ (التركية)، مرورا بمحاولات كسر الحصار المتعاقبة وصولا إلى موجات كسر الحصار لعام 2025 التي تمثلت حتى الآن بسفن ‘الضمير‘ و‘مادلين‘ و‘حنظلة‘".
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تغلق إسرائيل جميع المعابر المؤدية إلى غزة مانعة أي مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده.
لكنها سمحت قبل نحو شهر بدخول كميات شحيحة جدا من المساعدات لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات المجوعين، فيما ما تزال المجاعة مستمرة، إذ تتعرض معظم الشاحنات للسطو من عصابات تحظى بحماية إسرائيلية، وفق بيان سابق للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إبادة جماعية بغزة خلفت 63 ألفا و25 قتيلا، و159 ألفا و490 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 332 شخصا بينهم 124 طفلا، حتى السبت.