
اعترف الجيش الإسرائيلي بارتكاب نحو 500 خرق للاتفاق المؤقت في جنوب لبنان، منذ دخوله حيز التنفيذ منتصف أبريل المنصرم. كشفت الإحصائيات العسكرية عن مقتل خمسة جنود وإصابة 33 آخرين في العمليات الردية التي نفذتها المقاومة اللبنانية، وسط استمرار الاحتلال في خرق بنود وقف إطلاق النار المتفق عليه.
اعترافات بالخرق والخسائر
تركزت الضربات الجوية بشكل رئيسي في منطقة جنوب لبنان، باستثناء هدف واحد في منطقة البقاع الشرقية، مما يعكس استمرار السياسة العدوانية رغم الاتفاقيات الموقعة. وتؤكد هذه المعطيات تجاوز الاحتلال للاتفاق المؤقت الذي تم تمديده حتى السابع عشر من مايو الجاري.
تفاصيل العمليات الردية
وأشارت التقارير إلى أن المقاومة أطلقت نحو 70 طائرة مسيرة مفخخة باتجاه المواقع الإسرائيلية منذ بدء الهدنة، نجحت 11 منها في إصابة أهدافها بدقة، ما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف الجنود. كما توغلت طائرتان مسيرتان داخل العمق الإسرائيلي وأصابتا عدداً من العسكريين، في تطور اعتبره نتنياهو "تهديداً رئيسياً" يستدعي إيجاد حل عسكري.
الضحايا المدنيون والحصيلة الإجمالية
وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار الاحتلال في احتلال مناطق واسعة من جنوبي لبنان، بعضها يعود لعقود من الزمن، فيما تغلغلت القوات الإسرائيلية خلال العمليات الأخيرة لمسافة تصل إلى عشرة كيلومترات داخل الحدود الجنوبية للبلاد.
تصعيد التوتر في الجنوب اللبناني
تؤكد الإحصائيات العسكرية الإسرائيلية أن الوضع الميداني في جنوب لبنان بعيد كل البعد عن الاستقرار، حيث اعترفت قيادات الجيش بمقتل نحو 200 عنصر من مقاتلي حزب الله منذ بدء الهدنة، وهو رقم يناقضه الطرف اللبناني في ظل استمرار المواجهات العنيفة. وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الاتفاق المؤقت يواجه تحديات وجودية، خاصة مع استمرار الطائرات المسيرة كأداة فعالة في يد المقاومة لاستهداف المعاقل الإسرائيلية.
مع اقتراب موعد انتهاء المهلة المحددة في السابع عشر من مايو، تبدو آفاق التهدئة ضبابية، في ظل تراجع احتمالات الالتزام الكامل ببنود الاتفاق من قبل الجانب الإسرائيلي، ومخاوف من تصعيد جديد قد يعيد المنطقة إلى دائرة العنف الشامل.






