
شيّع فلسطينيون في نابلس جثمان الطفل يوسف كعابنة (16 عاما) الذي استُشهد برصاص الاحتلال خلال هجوم للمستوطنين على بلدات وسط الضفة، فيما طالب المشاركون بتوفير حماية دولية
تشييع الطفل الشهيد في نابلس
شيّع مئات الفلسطينيين، الأربعاء، جثمان الطفل يوسف كعابنة (16 عاما)، في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، بعد استشهاده برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال هجوم لمستوطنين على بلدات وسط الضفة. وانطلق موكب التشييع من مستشفى سلفيت الحكومي باتجاه منزل عائلة الشهيد في قرية اللبن الشرقية، حيث ألقى الأهالي والمشاركون نظرة الوداع عليه قبل مواراته الثرى في مقبرة القرية.
وردد المشاركون في الجنازة تكبيرات وهتافات منددة باستمرار اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم. وطالب المحتشدون المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بالتدخل العاجل لتوفير حماية دولية للمدنيين الفلسطينيين في ظل تصاعد الهجمات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
تفاصيل الاعتداء الذي أودى بحياته
استُشهد الطفل كعابنة، في وقت سابق من الأربعاء، برصاص قوات الاحتلال خلال هجمات نفذها مستوطنون مسلحون على بلدتي سنجل وجلجليا وسط الضفة الغربية، وفق مصادر طبية ومحلية للأناضول. وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان صحفي، أن "الطفل يوسف علي يوسف كعابنة (16 عاما) استُشهد برصاص الاحتلال قرب بلدة جلجليا شمالي رام الله".
وأوضحت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع 4 إصابات أخرى خلال الهجمات التي شهدتها البلدتين، بينها إصابتان بالرصاص الحي وأخريان نتيجة الاعتداء بالضرب. وأشارت الجمعية إلى أن المصابين تم نقلهم إلى المستشفيات المجاورة لتلقي العلاج.
سرقة المواشي وتدمير الممتلكات
وقال شهود عيان للأناضول، إن عشرات المستوطنين المسلحين، وبحماية من الجيش الإسرائيلي، هاجموا منازل مواطنين في المناطق الغربية لبلدتي سنجل وجلجليا، واعتدوا على الأهالي بالضرب المبرح. وأضافوا أن المستوطنين سرقوا خلال الهجوم نحو 700 رأس من الأغنام بالإضافة إلى معدات زراعية، في تصعيد جديد لحملات السرقة المنظمة التي يتعرض لها الفلسطينيون.
سياق التصعيد في الضفة
تشهد الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية تصاعدا حادا في العمليات العسكرية الإسرائيلية والاعتداءات المنظمة من قبل المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، بما يشمل اقتحامات واسعة واعتقالات وإطلاق نار مباشر واستخداما مفرطا للقوة ضد المدنيين. ومنذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، خلفت اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية استشهاد 1155 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و750 آخرين بجروح متفاوتة، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألف فلسطيني، وفق معطيات رسمية فلسطينية.






