
وزير الخارجية الإيراني يؤكد احتفاظ طهران بحق الرد على التدخل "غير القانوني"، ويطالب الكويت بالإفراج الفوري عن المواطنين الأربعة المحتجزين
موقف طهران: انتهاك سيادي وحق الرد محفوظ
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، أن تدخل الكويت ضد قارب إيراني واحتجازها أربعة من مواطنيه في منطقة الخليج يمثل عملاً "غير قانوني"، مشدداً على أن إيران تحتفظ بحق الرد على هذا التصرف. وجاء ذلك في تدوينة نشرها عراقجي على منصة "إكس" الأمريكية، تعليقاً على توقيف الكويت أشخاصاً قالت إنهم عناصر من الحرس الثوري حاولوا التسلل إلى أراضيها.
وقال عراقجي في منشوره: "في محاولة واضحة لإثارة الخلاف، هاجمت الكويت قارباً إيرانياً بشكل غير قانوني واحتجزت أربعة من مواطنينا في الخليج"، مضيفاً أن هذا العمل وقع بالقرب من الجزيرة التي استخدمتها الولايات المتحدة سابقاً لشن هجمات على إيران. وطالب الوزير الإيراني السلطات الكويتية بالإفراج الفوري عن المحتجزين، مؤكداً أن بلاده "تحتفظ بحق الرد" على هذا الانتهاك.
رواية الكويت: اعترافات بالانتماء للحرس الثوري
وأعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الثلاثاء، توقيف أربعة عناصر اعترفوا خلال التحقيق بانتمائهم إلى الحرس الثوري الإيراني، وذلك بعد محاولتهم التسلل إلى أراضيها بحراً في الثالث من مايو/أيار الجاري. وأوضحت الوزارة في بيان لها أن الموقوفين اعترفوا بتكليفهم بالتسلل إلى جزيرة بوبيان على متن قارب صيد تم استئجاره خصيصاً لتنفيذ أعمال عدائية تجاه الكويت، وفق روايتها.
وأشارت الداخلية الكويتية إلى أن العناصر الأربعة اشتبكوا مع القوات المسلحة الكويتية خلال محاولتهم التسلل، ما تسبب في إصابة أحد منتسبيها بجروح، فيما تمكن اثنان من الفرار قبل القبض عليهما لاحقاً. وعلى إثر ذلك، استدعت وزارة الخارجية الكويتية السفير الإيراني لديها محمد توتونجي، وسلمته مذكرة احتجاج رسمية بخصوص الحادثة، مجددة إدانتها لهذا "العمل العدائي" ومطالبة طهران بالوقف الفوري وغير المشروط لمثل هذه الأعمال.
نفي إيراني واتهامات بالدعاية السياسية
ونفت وزارة الخارجية الإيرانية، في المقابل، الاتهامات الكويتية بالتخطيط لأعمال عدائية، ووصفتها بأنها "مزاعم لا أساس لها من الصحة إطلاقاً"، بحسب ما نقلته وكالة "إرنا" الرسمية مساء الثلاثاء. وأدانت الخارجية الإيرانية بشدة "هذا التصرف غير اللائق من جانب الحكومة الكويتية باستغلالها للدعاية السياسية"، مؤكدة أن الأربعة المحتجزين كانوا في الحقيقة من عناصر خفر السواحل الإيراني يؤدون مهمة دورية بحرية تقليدية، وقد دخلوا المياه الإقليمية الكويتية نتيجة خلل تقني في نظام الملاحة.
وشدد البيان الإيراني على سياسة طهران المبدئية في احترام سيادة وسلامة أراضي جميع دول المنطقة، بما فيها الكويت، داعياً السلطات الكويتية إلى تجنب التصريحات المتسرعة والمزاعم التي لا أساس لها، ومتابعة القضايا القائمة عبر القنوات الرسمية والدبلوماسية. يذكر أن الكويت إحدى الدول العربية التي تعرضت لهجمات صاروخية ومسيّرة من إيران عقب شنّ الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة عدواناً ضد طهران نهاية فبراير/شباط الماضي، قبل أن تتوقف الهجمات مع بدء هدنة مؤقتة في الثامن من أبريل/نيسان برعاية باكستانية.
وعلى مدار نحو 40 يوماً من التصعيد، اتهمت دول خليجية، بينها الإمارات والكويت وقطر، إيران بشن هجمات عليها بصواريخ وطائرات مسيّرة، لكن طهران نفت مسؤوليتها عن بعض هذه الهجمات، وحمّلت الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عنها. وسجلت الهجمات حتى اليوم الحادي والأربعين من الحرب ما يصل إلى 6615 صاروخاً ومسيرة بالإضافة إلى مقاتلتين، بحسب ما رصدته "الأناضول" استناداً إلى بيانات رسمية صادرة عن الجانبين.






