
صدّق نتنياهو على ميزانية طارئة بقيمة 700 مليون دولار لتطوير حلول تكنولوجية ضد مسيرات حزب الله، في ظل عجز الجيش الإسرائيلي عن مواجهتها وارتفاع الخسائر
قرار طارئ وميزانية ضخمة
صدّق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، على تخصيص نحو 700 مليون دولار لتوفير حلول تقنية لمواجهة مسيرات حزب الله، وسط فشل منظومات الدفاع الإسرائيلية في إسقاطها. وعقد نتنياهو جلسة مشاورات عاجلة مع كبار قادة المؤسسة الأمنية، لبحث سبل مواجهة التهديد المتزايد للطائرات المسيّرة، وذلك في ظل الخسائر البشرية المتصاعدة في صفوف الجيش الإسرائيلي.
الخسائر المتصاعدة في الجنوب
وبحسب تقرير لصحيفة "هآرتس" العبرية، قُتل 4 جنود إسرائيليين وأصيب أكثر من 40 آخرين منذ استئناف القتال ضد حزب الله في الثاني من مارس/آذار الماضي، جراء هجمات الطائرات المسيرة بجنوب لبنان. وقالت القناة 14 الخاصة، إن "نتنياهو، قرر في الاجتماع الطارئ تخصيص ميزانية فورية بقيمة ملياري شيكل (نحو 687.7 مليون دولار)، بهدف تطوير حلول تكنولوجية متقدمة"، معترفة بأن هذه المسيرات "غيرت وجه المعركة خلال الشهر الأخير".
منظومات دفاعية جديدة
وأشارت القناة إلى أن الخطة تشمل نشر رادارات ثابتة على طول الحدود الشمالية لحماية المستوطنات، إلى جانب استحداث منظومتين دفاعيتين جديدتين لحماية القوات المقاتلة. وأوضحت أن إحدى المنظومتين مخصصة للقوات المتحركة، وتعمل وفق مبدأ مشابه لمنظومة "معطف الريح" (تروفي) المستخدمة لحماية المدرعات، عبر رصد التهديدات وتدميرها قبل إصابة الهدف، لتوفير "طبقة حماية نشطة" ترصد الطائرات المسيّرة المفخخة وتدمرها قبل وصولها.
أما المنظومة الثانية، فتشمل رادارات متنقلة "صغيرة ومتطورة" مخصصة للقوات الراجلة، بهدف تحذير الجنود من أي تهديد وشيك في الوقت الفعلي، بما يتيح لهم اتخاذ إجراءات دفاعية أو الاحتماء بسرعة. وكشفت القناة أيضا عن نية الجيش شراء 5 ملايين طلقة خاصة ببنادق "الشوتغن"، تحتوي على كريات معدنية صغيرة تتناثر في الجو لاعتراض المسيرات قصيرة المدى.
سياق العدوان المستمر
وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، عدوانا موسعا على لبنان، خلّف آلاف القتلى والجرحى، إضافة إلى نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص، أي نحو خُمس عدد السكان، بحسب معطيات رسمية لبنانية. ورغم سريان هدنة منذ 17 أبريل/نيسان، يواصل الجيش الإسرائيلي توغله في جنوب لبنان وعمليات النسف والتدمير الممنهج للمنازل والمباني وتهجير السكان قسرا من عشرات القرى، بذريعة استهداف ما يصفها بأنها "بنى تحتية عسكرية".
يذكر أن طائرات حزب الله المسيرة، خصوصا التي تعمل بتقنية الألياف الضوئية، تشكل مشكلة كبيرة بالنسبة للاحتلال، وتهديدا مباشرا لجنوده ومستوطنيه، حيث أقر نتنياهو أواخر أبريل/نيسان الماضي، بأنها تمثل "تهديدين رئيسيين"، داعيا قادة الجيش إلى حلها. وتحتل قوات الاحتلال مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.






