
أدلت وزيرة خارجية النمسا بيآته ماينل-رايزينغر بتصريحات عقب لقاء جمعها بنظيرها التركي هاكان فيدان في فيينا، أكدت فيها أن التعاون مع أنقرة يشكل ركيزة أساسية لأمن القارة الأوروبية. وأشارت إلى الدور المحوري لتركيا في مكافحة الإرهاب وإدارة الهجرة، فضلاً عن أهميتها في المبادرات الدولية لإحلال السلام بغزة.
مباحثات فيينا وتعزيز العلاقات الثنائية
التقت وزيرة الخارجية النمساوية بيآته ماينل-رايزينغر نظيرها التركي هاكان فيدان في العاصمة فيينا، حيث عقدا جلسة مباحثات موسعة تناولت آفاق التعاون المشترك بين البلدين. وعقب الاجتماع، أدلت الوزيرة النمساوية بتصريحات صحفية أشارت فيها إلى أن اللقاءات المنتظمة بين المسؤولين التركي والنمساوي تعكس عمق ومتانة العلاقات الثنائية التي تربط فيينا بأنقرة.
وأوضحت ماينل-رايزينغر أن الجانبين يتطلعان إلى تعميق التنسيق في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، مؤكدةً أن الحوار المستمر يشكل أساساً متيناً للتعامل مع التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
الدور المحوري لتركيا في الأمن الأوروبي
أكدت الوزيرة النمساوية على الأهمية الحاسمة التي تكتسيها تركيا في إطار السياسة الأمنية الأوروبية، واصفةً إياها بالعنصر الأساسي الذي يصعب الاستغناء عنه في هذا المجال. ولفتت إلى أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي لتركيا يجعلها قوة محورية في إدارة تدفقات الهجرة ومكافحة ظواهر تهريب البشر والجريمة المنظمة والإرهاب.
كما شددت على أن أنقرة تمثل مركزاً اقتصادياً حيوياً يربط أوروبا بمناطق ذات أهمية استراتيجية كبرى، مما يجعل التعاون معها ضرورة ملحة لضمان الازدهار والاستقرار في القارة العجوز.
الملفات الإقليمية العالقة
تطرقت المباحثات إلى التطورات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، حيث أشارت ماينل-رايزينغر إلى الدور المحوري الذي تلعبه تركيا في تنفيذ المبادرات الدولية الرامية لإحلال السلام في قطاع غزة. وأكدت أن كلاً من النمسا وتركيا يتطلعان إلى دفع خطة السلام الأمريكية المتعلقة بالقطاع إلى مراحل متقدمة من التنفيذ.
وبخصوص التوترات في المنطقة، دعت الوزيرة النمساوية إلى ضرورة وقف العمليات العسكرية فوراً، مؤكدةً أن الحلول الدبلوماسية تظل السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار. كما شددت على أهمية إعادة فتح الممرات البحرية في مضيق هرمز، مؤكدةً أن ذلك يعد مطلباً حيوياً من النواحي التجارية والسياسية والإنسانية على حد سواء.
مستقبل العلاقات مع الاتحاد الأوروبي
اختتمت الوزيرة النمساوية تصريحاتها بالتأكيد على ضرورة تطوير علاقات الاتحاد الأوروبي مع تركيا بشكل أعمق وأشمل، معتبرةً أن عضوية أنقرة في حلف شمال الأطلسي "الناتو" تجعلها شريكاً محورياً في ملفات الطاقة والاستقرار الإقليمي لا يمكن تجاوزه.
وأكدت أن المسؤولية الجيوسياسية الكبيرة التي تضطلع بها تركيا تفرض تعزيز الشراكة بين الجانبين، مشيرةً إلى أن التعاون المثمر مع أنقرة يمثل ركيزة أساسية لأمن أوروبا برمتها.






