لبنان: 12 شهيداً في 48 هجوماً إسرائيلياً رغم الهدنة الأمريكية

22:2629/04/2026, Çarşamba
الأناضول
لبنان: 12 شهيداً في 48 هجوماً إسرائيلياً رغم الهدنة الأمريكية
لبنان: 12 شهيداً في 48 هجوماً إسرائيلياً رغم الهدنة الأمريكية

تواصل القوات الإسرائيلية خرق الهدنة في لبنان عبر 48 هجوماً متنوعاً خلال 24 ساعة، أسفرت عن مقتل 12 مدنياً وإصابة 25 آخرين. يأتي ذلك في ظل استمرار العدوان المتواصل منذ الثاني من مارس الماضي، بينما ردّت المقاومة اللبنانية بعمليات استهدفت آليات ودبابات إسرائيلية جنوبي البلاد.

اعتداءات متواصلة رغم اتفاق وقف النار

شهدت الأراضي اللبنانية تصعيداً عسكرياً حاداً، اليوم الأربعاء، حيث نفّذت القوات الإسرائيلية نحو 48 عملية عسكرية متنوعة في مختلف المناطق، ما أدى إلى سقوط 12 شهيداً على الأقل، فضلاً عن إصابة 25 مدنياً بجروح متفاوتة. وتستمر هذه العمليات في إطار عدوان متواصل تشنه تل أبيب على لبنان منذ الثاني من مارس الماضي، متجاهلةً الاتفاق الأمريكي المعلن بشأن وقف إطلاق النار.

ووفقاً لإحصائيات رسمية صادرة عن وزارة الصحة اللبنانية، ارتفعت الحصيلة الإجمالية للضحايا منذ بدء العدوان إلى 2576 قتيلاً و7962 جريحاً، كما أدت الأعمال القتالية إلى نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص، أي ما يعادل خُمس سكان البلاد تقريباً.

مجازر في الجنوب وتدمير منازل ومدن

تركزت الهجمات الإسرائيلية بشكل أساسي على قرى وبلدات جنوب لبنان، حيث استهدفت الغارات الجوية منازل مدنيين في عدة مناطق. ففي بلدة جبشيت بقضاء النبطية، أدى قصف منزل إلى استشهاد محمد جواد بهجة وزوجته لطفية، بالإضافة إلى أماني جابر وابنتها مريم هلال بهجة وطفلها علي الرضا.

كما قضى ثلاثة أفراد من عائلة شوقي دياب، بينهم الوالدان وابنهما، جراء غارة جوية على بلدة الحنية بقضاء صور. وفي بلدة جويا بالقضاء نفسه، سقط شهيدان وأصيب 22 آخرون، بينهم خمسة أطفال. وأفادت مصادر محلية باستشهاد عسكري وشقيقه في بلدة خربة سلم بقضاء بنت جبيل، إثر استهداف دراجة نارية.

وشملت العمليات العسكرية قصفاً مدفعياً على أطراف بلدتي بيت ليف وصربين، بالإضافة إلى تمشيط بأسلحة رشاشة في مناطق متفرقة من الجنوب. ولم تسلم البنية التحتية من الدمار، حيث نفّذت الآليات العسكرية عمليات تفجير واسعة في بلدات شمع والناقورة وبنت جبيل وحانين والطيري، مخلّفة أضراراً جسيمة في المنازل والطرق وشبكات الكهرباء.

رد المقاومة وإطلاق صفارات الإنذار

في المقابل، أعلنت المقاومة اللبنانية شنّ هجومين بالطائرات المسيّرة، استهدفا دبابتين من طراز ميركافا وتجمعاً لآليات وعناصر الجيش الإسرائيلي في مناطق البياضة والقنطرة جنوبي لبنان. وأكدت أن العمليتين حققتا إصابات مؤكدة، مشيرةً إلى أن هذه الردود تأتي دفاعاً عن سيادة لبنان ورداً على الخروقات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف الأعمال العدائية.

على الجانب الآخر، دوّت صفارات الإنذار في عدة مستوطنات شمالي فلسطين المحتلة، خاصة في بارام ودوفيف وتسفيون وميشغاف، إثر رصد طائرات مسيّرة وصواريخ قادمة من الأراضي اللبنانية. وزعم الجيش الإسرائيلي اعتراض طائرة مسيّرة قبل اختراقها الأجواء، كما ادعى اعتراض صواريخ وسقوط أخرى في مناطق مفتوحة، من دون الإقرار بوقوع إصابات في صفوفه.

خلفية الاتفاق والانتهاكات المستمرة

يأتي هذا التصعيد في ظل هدنة مؤقتة أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السابع عشر من أبريل الجاري، لمدة عشرة أيام قابلة للتجديد، قبل أن يتم تمديدها لثلاثة أسابيع إضافية حتى السابع عشر من مايو المقبل. وعقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتَي محادثات في واشنطن بتاريخي 14 و23 أبريل، تمهيداً لمفاوضات سلام شاملة.

غير أن إسرائيل تواصل خرق بنود الهدنة بشكل شبه يومي، متحججةً بما تصفه بحقها في الدفاع عن النفس ضد التهديدات المزعومة. ويستند تبرير تل أبيب إلى بند في الاتفاق يسمح لها باتخاذ إجراءات عسكرية دون قيود زمنية ضد أي هجمات مفترضة، وهو ما تستغله لتنفيذ غاراتها المستمرة.

الاحتلال المستمر للأراضي اللبنانية

تحتجز إسرائيل منذ سنوات طويلة أجزاءً من الأراضي اللبنانية الجنوبية، كما توغلت خلال العدوان الحالي لمسافات تصل إلى نحو عشرة كيلومترات داخل الحدود اللبنانية. وتؤكد بيروت أن هذه الانتهاكات تستهدف المدنيين والبنية التحتية، في حين ترفض تل أبيب الانسحاب من المناطق المحتلة أو الاعتراف بسيادة لبنان الكاملة على أراضيه.

#إسرائيل
#لبنان
#حزب الله
#الهدنة الأمريكية
#جنوب لبنان
#العدوان الإسرائيلي
#وزارة الصحة اللبنانية
#النازحون اللبنانيون
#دونالد ترامب
#صفارات الإنذار الإسرائيلية