
ذكرت وسائل إعلام أمريكية أن العمليات العسكرية ضد إيران كلفت خزينة الولايات المتحدة نحو 50 مليار دولار، أي ضعف الرقم الذي أدلى به مسؤولو البنتاغون أمام الكونغرس. وبحسب شبكة "سي بي إس"، فإن التكلفة الحقيقية تشمل الأجهزة المتضررة والمعدات المفقودة، وهو ما تجاهلته الإحصائيات الرسمية.
فارق كبير بين البيانات الرسمية والتقديرات الميدانية
أظهرت تحقيقات صحفية أمريكية اختلافاً جوهرياً بين الأرقام التي قدمها مسؤولو الدفاع في واشنطن والتكاليف الفعلية للحملة الجوية على إيران. فبينما أبلغت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" المشرعين بأن العمليات استنزفت 25 مليار دولار، تشير مصادر مطلعة إلى أن المبالغ الحقيقية تقترب من 50 مليار دولار.
ويفسر هذا الفارق، وفقاً لقناة "سي بي إس" الأمريكية، باستبعاد التقارير الرسمية لتكاليف المعدات العسكرية التالفة والطائرات المفقودة خلال المواجهات، مما يخفي حجم الإنفاق الفعلي عن الرأي العام والمؤسسات التشريعية.
سياق العمليات العسكرية وخسائرها البشرية
تأتي هذه الأنباء في سياق الحملة التي شنتها الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل على إيران انطلاقاً من الثامن والعشرين من فبراير الماضي. وأسفرت المواجهات المستمرة عن سقوط أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، قبل أن تتفق واشنطن وطهران على وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل الجاري.
وتسعى الجانبان حالياً إلى التوصل لاتفاق دائم ينهي حالة العداء، في ظل وساطات إقليمية تتصدرها باكستان التي استضافت جولة مباحثات بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين في الحادي عشر من أبريل.
الانعكاسات المالية والسياسية للصراع
يثير الكشف عن المبالغ المالية الضخمة المخصصة للعمليات تساؤلات حول شفافية الإدارة الأمريكية في إدارة الميزانية الدفاعية. ويضع هذا التضارب في الأرقام الكونغرس الأمريكي أمام تحديات في رقابة النفقات العسكرية، خاصة مع استمرار الهدنة المعلنة دون تحديد مدة زمنية واضحة لوقف إطلاق النار.
وتأتي التطورات الأخيرة لتؤكد تعقيد المشهد الإقليمي، حيث تسعى إسلام أباد لتمديد فترة الهدنة بين الطرفين، في محاولة لترسيخ الاستقرار ومنع عودة التصعيد العسكري الذي بدأ أواخر الشتاء الماضي.






