
شددت قوات الأمن الداخلي السورية إجراءاتها الميدانية حول أحد الآبار في قرية مزرعة الراهب بريف محافظة حلب الشمالية، وذلك عقب ورود بلاغات تفيد باحتمال وجود رفات ضحايا مدفونة جماعياً في الموقع، مما استدعى فرض طوق أمني مشدد لحماية مسرح الجريمة والكشف عن مصير المفقودين ضمن جهود توثيق انتهاكات النظام السابق
الإجراءات الأمنية والتحقيقات الميدانية
انتشرت وحدات الأمن الداخلي السوري، صباح اليوم، في محيط قرية مزرعة الراهب الواقعة بمنطقة ريف حلب، حيث فرضت طوقاً أمنياً مشدداً حول بئر يُعتقد أنه يحتوي على آثار دفن جماعي. وجاءت هذه الخطوة استجابةً لبلاغ ورد إلى الجهات المختصة يفيد بوجود مقبرة جماعية في المكان، مما استدعى تدخلاً فورياً لحماية الموقع وتأمينه.
وأفادت وسائل إعلام رسمية محلية بأن الهيئة الوطنية للمفقودين ستتولى مهمة البحث والتحري في الموقع، بهدف جمع الأدلة والمعلومات اللازمة قبل تسليمها إلى الجهات القضائية المختصة. وتركز هذه العملية على كشف ملابسات الانتهاكات المرتكبة في المنطقة خلال السنوات الماضية.
سياق الاكتشافات الجماعية
يأتي هذا الاكتشاف في إطار سلسلة من الحفريات والتمشيط الأمني التي تشهدها مختلف مناطق الجمهورية العربية السورية، منذ إطاحة نظام البعث في الثامن من ديسمبر الماضي. وقد أسفرت عمليات البحث السابقة عن العثور على عدة مقابر جماعية في مناطق متفرقة، مما يكشف عن حجم الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها المؤسسة الأمنية للنظام السابق بحق المدنيين.
جرائم النظام السابق
على مدار أربعة عشر عاماً، بين عامي 2011 و2024، ارتكب نظام الأسد جملة من الانتهاكات الخطيرة بحق السكان المدنيين، حيث قامت عناصر الأمن بدفن الضحايا في مقابر جماعية سرية، فيما أقدمت على إحراق جثث آخرين في محاولات يائسة لإخفاء الأدلة الجنائية والتستر على جرائم الحرب. وتسعى السلطات السورية الجديدة حالياً إلى توثيق هذه الانتهاكات وملاحقة المتورطين قضائياً.






