الشيباني من بروكسل: سوريا لا تطلب من العالم إدارة مستقبلها

13:4211/05/2026, Pazartesi
الأناضول
الشيباني من بروكسل: سوريا لا تطلب من العالم إدارة مستقبلها
الشيباني من بروكسل: سوريا لا تطلب من العالم إدارة مستقبلها

أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الاثنين، أن بلاده "لا تطلب من العالم أن يدير مستقبلها"، داعياً إلى شراكات تقوم على المصلحة المتبادلة والمسؤولية.

مستقبل سوريا بيد شعبها

أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الاثنين، أن دمشق "لا تطلب من العالم إدارة مستقبلها"، مشدداً على امتلاك بلاده زمام إرادتها في رسم مستقبلها بعد 14 عاماً من الحرب والعزلة والمعاناة الهائلة. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في افتتاح أعمال "منتدى تنسيق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا" الذي انعقد في العاصمة البلجيكية بروكسل، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا".

وقال الشيباني في مستهل كلمته: "أتحدث إليكم اليوم من بروكسل باسم سوريا الخارجة من حقبة مديدة من الحرب والعزلة"، مضيفاً أن بلاده "تختلف جذرياً عن تلك التي كانت عليها قبل عام ونصف". وأشار إلى أن الحكومة السورية تعمل حالياً على تعزيز الاقتصاد وتشجيع الاستثمار وتوفير السكن اللائق وتعزيز المؤسسات الوطنية، لافتاً إلى أن الشعب السوري "حمل عبء البقاء بالفعل" خلال السنوات الماضية.

شراكة لا وصاية

وشدد الوزير السوري على أن دمشق "لا تطلب من العالم أن يدير مستقبلها نيابة عنها"، بل تسعى لـ"بناء شراكات حقيقية تقوم على المصلحة المتبادلة والمسؤولية والاستقرار طويل الأمد". ونوه بأن القيمين على المنتدى اختاروا له عنواناً يلخص التطلعات المشتركة وهو "من الرؤية إلى الفعل للمضي قدمًا في تعافي سوريا"، معتبراً أن هذا التحول يأتي "تتويجاً لمسار وطني سيادي ومؤسسي متراكم" تقوده سوريا بأنفسها.

وأكد الشيباني أن سوريا "تفتح أسواق عمل واعدة أمام مؤسساتكم على أساس المنفعة المتبادلة"، لافتاً إلى أن إعادة التعاون مع أوروبا أمر "موجود بالفعل لكن المطلوب هو إرادة سياسية حقيقية". وبين أن بلاده تعمل على "تحسين المؤسسات العامة لضمان الشفافية والمساءلة"، مشيراً إلى أن الانتقال الجاري "بقيادة وملكية سورية" يهدف إلى إرساء دعائم الدولة الحديثة وتعزيز حكم القانون.

رسالة الاستقرار لأوروبا

ونوه الشيباني بأن "سوريا المستقرة تسهم في استقرار منطقة المتوسط وأوروبا"، مؤكداً أن بلاده "لا يمكن أن تستقر دون تحقيق التعافي وإعادة بناء المؤسسات وتوفير الخدمات الأساسية". وأضاف أن الحكومة تسعى لـ"إعادة توحيد المؤسسات واستعادة سلطة الدولة وإرساء أسس المواطنة المتساوية ضمن إطار وطني واحد يحمي سوريا مع الحفاظ على وحدتها"، كي يعود السوريون إلى قراهم ومدنهم بكرامة وأمان.

وأشار إلى أن حضور الوفد السوري المنتدى "سيطلق المحادثات حول الأطر" التي ستحكم العلاقة مع الاتحاد الأوروبي "على أساس الشراكة والمصالح المشتركة". يذكر أن المنتدى يأتي كحلقة ضمن سياق أوسع من التطور الإيجابي المستمر في العلاقات بين الجانبين، حيث شهدت الآونة الأخيرة حراكاً دبلوماسياً رفيع المستوى شمل زيارات قام بها الرئيس السوري أحمد الشرع إلى عدة دول أوروبية ومشاركته في الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي في قبرص الشهر الماضي، فضلاً عن زيارة رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى دمشق في يناير/كانون الثاني الماضي.

#أسعد الشيباني
#العلاقات السورية الأوروبية
#الاتحاد الأوروبي
#سوريا