
تعمل حكومة بيروت على عقد جلسة لمجلس حقوق الإنسان الأممي في جنيف، لتوثيق الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في لبنان.
أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الاثنين، أن حكومته تعمل على عقد جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، في إطار متابعة توثيق "جرائم الحرب" التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في لبنان.
جاء ذلك خلال ترؤس سلام الاجتماع الوزاري الدوري، بحسب ما نقله وزير الإعلام بول مرقص في مؤتمر صحفي، حيث أشار إلى أن بيروت تواصل التنسيق مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان التي ستزور البلاد "في القريب العاجل" للتحقق من الانتهاكات.
وأكد مرقص أن الوزارات المختصة تنسق لاستكمال توثيق الدمار والخسائر، بالتعاون مع مؤسسات دولية بينها البنك الدولي، وبالاستعانة بصور الأقمار الاصطناعية.
وبلغت الحصيلة البشرية للعدوان الإسرائيلي على لبنان، الذي بدأ في الثاني من مارس/آذار الماضي، 2846 شهيدا و8639 جريحا، وفق الوزير.
ورغم دخول هدنة اعتبارا من 17 أبريل/نيسان الماضي، جرى تمديدها حتى 17 مايو/أيار الجاري، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي يخرقها يوميا عبر قصف دموي وتفجير واسع لمنازل في عشرات القرى.
وتحتل قوات الاحتلال مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.
وفي ملف العلاقات الثنائية، أشار مرقص إلى أن زيارة سلام لدمشق قبل يومين على رأس وفد وزاري "ساهمت في دفع العلاقات قدما"، خصوصا في ملفات عودة النازحين السوريين وربط الكهرباء عبر سوريا بالأردن.
وأوضح أن الجانبين بحثا إمكانية الاستفادة من فائض إنتاج الكهرباء السوري، وتسهيل الإجراءات التجارية والمعاملات الجمركية، إلى جانب إنشاء مجلس أعمال مشترك سيُعلن عنه قريبا.
وتشهد العلاقات بين دمشق وبيروت تحسنا في مجالات عديدة، منذ الإطاحة بنظام الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، فيما كشف مرقص عن توجه لتفعيل معبر العبودية الحدودي لتخفيف الضغط عن حركة الشاحنات.
وفي ملف المفقودين، شدد الاجتماع على أهمية متابعة قضية الاختفاء القسري، ولا سيما ملف الصحفي سمير كساب، بعدما أحالت وزارة الإعلام الملف إلى اللجنة المعنية بالقانون الدولي الإنساني برئاسة نائب رئيس الحكومة طارق متري.
وكشف مرقص عن توجه لتشكيل لجنة عليا لبنانية ـ سورية قريبا، على أن يُعرض الموضوع على مجلس الوزراء في وقت لاحق.
وعلى الصعيد الأمني، نقل مرقص عن وزير الدفاع ميشيل منسى أن الاحتلال الإسرائيلي "يقيم نقطة ثابتة في معتقل الخيام" (أقصى جنوبي البلاد)، إلى جانب نقاط متحركة تدخل بعض المناطق ثم تنسحب منها.
وأضاف أن الجيش اللبناني يواصل عمليات على الحدود مع سوريا لمكافحة التهريب ودهم مزارع للمخدرات.
وتسبب العدوان الإسرائيلي الراهن في نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص، أي نحو خُمس عدد سكان البلاد، وفق السلطات اللبنانية.
يذكر أن الحرب السابقة بين الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله في 2023 و2024 أسفرت عن دمار واسع، فيما تواصل الحكومة جهودها لتأمين الإغاثة والدعم للنازحين عبر تنسيق بين الوزارات المعنية.






