
مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي للمرة 85 أمام المحكمة المركزية في تل أبيب لمواصلة الرد على اتهامات الفساد في الملفات 1000 و2000 و4000..
الجلسة الـ85 أمام المحكمة المركزية
مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، أمام المحكمة المركزية في تل أبيب للمرة الخامسة والثمانين، وذلك لمواصلة الرد على لائحة الاتهام الموجهة إليه في ثلاث قضايا فساد رئيسية. ويواجه نتنياهو اتهامات بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة فيما يعرف إعلامياً بـ"الملفات 1000 و2000 و4000"، والتي قُدمت لوائح الاتهام فيها في أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني 2019. ونقلت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن مصادر قضائية أن الجلسة الحالية تشهد استكمال استجواب المتهم في قضية "بيزك-والا" (الملف 4000).
ملفات الفساد الثلاثة
يتعلق "الملف 1000" بحصول نتنياهو وأفراد من عائلته على هدايا ثمينة من رجال أعمال أثرياء، مقابل تقديم تسهيلات لهم، بينما يتهم في "الملف 2000" بالتفاوض مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" أرنون موزيس للحصول على تغطية إعلامية إيجابية مقابل تسهيلات حكومية. وأما "الملف 4000" فيتعلق بتقديم تسهيلات تنظيمية لمالك موقع "واللا" السابق شاؤول إلوفيتش، الذي كان يملك أيضاً شركة "بيزك" للاتصالات، مقابل تغطية إعلامية مواتية له ولعائلته. ويُتوقع أن ينتهي استجواب نتنياهو في هذا الملف خلال الجلسة الحالية، على أن يبدأ لاحقاً استجوابه المضاد في "الملف 2000" من قبل مكتب المدعي العام.
النفي والمحاكمة المستمرة
وبدأت المحاكمة في قضايا الفساد هذه عام 2020، وهي لا تزال مستمرة حتى الآن، حيث ينكر نتنياهو جميع الاتهامات الموجهة إليه. وادعى نتنياهو في تصريحات سابقة أن القضايا المرفوعة ضده "حملة سياسية تهدف إلى الإطاحة به"، مؤكداً أنه لم يرتكب أي مخالفة قانونية. ومنذ بدء المحاكمة، رفض نتنياهو الاعتراف بالذنب في أي من التهم المنسوبة إليه، علماً بأن القانون الإسرائيلي لا يسمح للرئيس بمنح العفو إلا بعد الإقرار بالذنب.
الملاحقة الدولية بتهم الحرب
وتأتي الجلسة المحلية في وقت يواجه فيه نتنياهو ملاحقات قضائية دولية منفصلة، إذ صدر بحقه مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية منذ العام 2024 بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة. وقد أصدرت المحكمة، ومقرها لاهاي، هذه المذكرات بحق نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، فيما لا تزال محاكمته المحلية بقضايا الفساد مستمرة منذ عام 2020.
يذكر أن نتنياهو، الذي يتولى رئاسة الحكومة الإسرائيلية لفترات متقطعة منذ التسعينيات، يعتبر أول رئيس وزارء إسرائيلي يحاكم بقضايا فساد جنائية خلال توليه المنصب، في ظل استمرار الجلسات القضائية رغم اندلاع الحرب على غزة.






