
سجلت أسعار النفط الخام ارتفاعاً حاداً بنسبة 7% لتلامس حاجز 119 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى في أربع سنوات، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، بعد رفض واشنطن مقترحاً إيرانياً برفع الحصار مقابل تمديد المفاوضات النووية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الهدنة الهشة.
صدمة في الأسواق العالمية
قفزت عقود خام برنت الآجلة بأكثر من 7% لتلامس 119.4 دولار للبرميل، مسجلة أعلى مستوى في أربع سنوات، وسط تداعيات الأزمة المحيطة بمضيق هرمز ورفض إدارة ترامب مقترحات إيرانية بشأن المفاوضات النووية، ما أثار مخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية. وارتفع الخام الأمريكي تسليم يونيو بنسبة 7.4% متجاوزاً 107 دولارات، مواصلاً مكاسبه لليوم الثامن على التوالي في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية.
العرض الإيراني المرفوض
كشفت تقارير إعلامية عن رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحاً إيرانياً يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري مقابل تأجيل المحادثات النووية. ونقل موقع "أكسيوس" عن مصادر مطلعة أن الإدارة الأمريكية أغلقت الباب أمام هذا التبادل، مما أذكى مخاوف المستثمرين من استمرار اضطرابات خطوط الشحن الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي.
تعثر الهدنة وإغلاق الممرات
تأتي هذه التطورات في سياق المواجهات المستمرة منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حيث فرضت طهران قيوداً على الملاحة في مضيق هرمز مطلع مارس، معلنةً إعادة فتحه مع بدء هدنة في الثامن من أبريل، غير أنها عادت وأغلقته مجدداً عقب فرض واشنطن حصاراً بحرياً على موانئها. ويشكل هذا المضيق شرياناً حيوياً يمر عبره خمس صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي تهديد له انعكاسات مباشرة على الأمن الطاقوي.
مخاوف من تفاقم الأزمة
يسود الأسواق جو من القلق إزاء احتمالية انهيار الهدنة الهشة واستئناف المواجهات العسكرية، خاصة مع جمود المفاوضات بين الطرفين. ويثير استمرار إغلاق هرمز أو تدهور الأوضاع فيه مخاوف جدية من اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع معدلات التضخم العالمي، في ظل ترقب دولي لما ستؤول إليه الأوضاع في المنطقة الاستراتيجية.






